فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
في مرسل حمّاد بن عيسى المتقدّم آنفاً (٩٦).
العــاشر منها: المعادن ، واختلف الأصحاب في حكمها . فهم بين من أطلق كونها من الأنفال وأنّها للإمام (عليه السلام) ، كما عن المفيد والكليني والشيخ والقاضي والقمّي في تفسيره ، وعن مختار الكفاية والذخيرة وعن ظاهر كاشف الغطاء أيضاً ، من غير فرق بين ما كان منها في أرضه وبين غيرها ، ومن غير فرق بين الظاهرة والباطنة ؛ للموثّق المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) (٩٧)، وخبر أبي بصير المروي في تفسير العيّاشي عن الباقر (عليه السلام) (٩٨)، وخبر داود بن فرقد المروي فيه أيضاً (٩٩).
وبين مَن أطلق كون الناس فيها شرّعاً سواء ، كما عن النافع والبيان ، بل عن الروضة أنّه حكاه عن جماعة ؛ للأصل والسيرة وإشعار إطلاق أخبار الخمس في المعادن ، إذ لا معنى لوجوبه على الغير ، وهي ملك للإمام (عليه السلام) .
وبين من فصّل بين أرضه وبين غيرها كما عن الحلّي والفاضل في المنتهى بل والتحرير والشهيد في الروضة وغيرهم ، فيختصّ قوله (عليه السلام) بالأوّل تبعاً للأرض بل هي منها ، فما دلّ على ملكها له دالّ على ذلك دون غيره ؛ للأصل السالم عن معارض معتبر صالح لقطعه فيما تقدّم من الأخبار عدا الموثق منها لعدم تحقّق الشهرة الجابرة لغيره ، بل في الدروس : « الأشهر أنّ الناس فيها شرّع » (١٠٠)، وأمّا الموثّق ـ فمع اختلاف النسخ ؛ إذ عن بعض النسخ ففيها بدل منها ، فعلى هذا يخرج عن الإطلاق ويختصّ بما في الأرض التي ذكرت قبلها ـ هو غير واضح الدلالة ؛ لاحتمال عود الضمير فيه إلى الأرض (١٠١)، سيّما مع قربها إليه .
بل في الرياض تأييده زيادة على ذلك باستلزامه لو رجع إلى الأنفال استئناف الواو التي الأصل فيها العطف خصوصاً وهو مغنٍ عن قوله «منها» هنا (١٠٢)، وإن كان قد يخدش بأنّها للعطف أيضاً ، لكنّه عطف الجمل دون المفردات ، بل لعلّه منه أيضاً بجعل منها خبراً عن المعادن وما قبلها من
(٩٦)وموثّق إسحاق بن عمّار [الوسائل ٦ : ٣٧١، ب١ من الأنفال ، ح ٢٠] ، والمرسل المرفوع [ ٣٦٩، ح ١٧] ، وصحيح الحلبي [الوسائل ١٧: ٥٤٨، ب٣ من الإرث ، ح٣] ، وصحيحه الآخر [ب٣ ، ح٤] ، وهنا أخبار تدلّ على أنّه للإمام : ٤و ٥و ٦ و ٧و ١١و ١٢و ١٣من الإرث .
(٩٧)الوسائل ٦ : ٣٧١، ب١ من الأنفال ، ح ٢٠.
(٩٨)المصدر السابق : ٣٧٢، ح ٢٨.
(٩٩)المصدر السابق : ح ٣٢.
(١٠٠)الدروس الشرعية ١ : ٢٦٤.
(١٠١)انظر : جواهر الكلام ١٦: ١٢٨ـ ١٣٠.
(١٠٢)الرياض ٥ : ٢٦٥.