فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
ونسب إلى ظاهر النافع التوقّف ، وعن المنتهى قوّة قول الشافعي في المسألة وهو المساواة للمأذون فيها ، بل عن المدارك أنّه استجوده ؛ لإطلاق الآية وغيرها من الأخبار ، وخصوص حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) : « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ؟ قال : يؤدّي خمساً ويطيب له » (٩٠).
ويمكن تأييده بصحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة ، وفيها : « مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله » (٩١)، ولكن في الحدائق أنّ الظاهر منها إرادة المخالف لا الكافر المشرك ، وبما عساه يظهر من بعض أخبار التحليل (٩٢)من إباحة نصيبهم لشيعتهم من الفي ء والغنائم التي من المعلوم أنّ موردها زمان استيلاء الجور وظهور كلمة أهل الباطل ، إذ لا ريب في إشعار ذلك بعدم استحقاقهم (عليهم السلام) الجميع ، بل هو كصريح المروي عن العسكري (٩٣).
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ لا يجوز التمسّك به مع فرض دليل معتبر يقيّده ، فإطلاق الآية كإطلاق الروايات يجب تقييده ، وأمّا حسنة الحلبي فيحتمل قوياً صورة الإذن في القتال معهم في تلك الغزوة ؛ إذ من البعيد جدّاً ورود الأصحاب من دون إذن في المحاربة التي فيها ذهاب الأنفس ، وإن أبيت عن ذلك فنقول : ليس فيها ما يدلّ على كونه في لوائهم من دون إذن ، فلا محالة مفاده مطلق كسائر المطلقات التي يجب تقييدها بما عرفت .
ومنه يظهر ما في التأييدات من الضعف ؛ إذ لا يكون شأن صحيحة ابن مهزيار في المقام إلاّ كحسنة الحلبي ، وما يستفاد منها أكثر ممّا استفيد ، وكذا المروي عن العسكري (عليه السلام) ، فإنّ الغنائم فيها وإن كان عامّاً ، لكن يجب تخصيصه بما قد عرفت .
التــاسع :ميراث مَن لا وارث له غير الإمام (عليه السلام) ، وعن المنتهى أنّه كذلك عند علمائنا أجمع ، والدليل عليه : قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم (٩٤)، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبان بن تغلب (٩٥)، وقول العبد الصالح
(٩٠)الوسائل ٦ : ٣٤٠، ب٢ ممّا يجب فيه الخمس ، ح٨ .
(٩١)المصدر السابق : ١٤٩، ب٨ ممّا يجب فيه الخمس ، ح٥ .
(٩٢)كذا في الجواهر ، ولعلّ المراد به خبر الفضيل [ب٤ ، ح ١٠] وخبر الحارث [ب٤ ، ح ١٤]وخبر أبي حمزة[ب٤ ، ح ١٩]بل وصحّح ابن مسلم [ب٤ ، ح١ ]وفي دلالة غير خبر أبي حمزة منع ، وسنده غير تامّ .
(٩٣)الوسائل ٦ : ٣٨٥، ب٤ من الأنفال ، ح ٢٠.
(٩٤)المصدر السابق ١٧: ٥٤٧، ب٣ من ولاء ضمان الجريرة ، ح١ .
(٩٥)المصدر السابق : ٥٤٩، ح٨ .