فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
الغانمين الغنيمة ، بل وبإمكان دعوى أنّه المنساق من النصوص ، بل قد يدّعى ظهورها في نفي الأخير (٨١)؛ كظهور أكثرها والمتن ـ أي الشرائع ـ وغيره في أنّ هذا القسم من الأنفال موقوف ملكيّته على أخذ الإمام (عليه السلام) واصطفائه لا قبله كغيره من الأنفال التي حصل تمليك اللّه تعالى له إيّاه قهراً ، وإن كان له تعلّق باستحقاق الاصطفاء ، فإن لم يأخذ حينئذٍ ولم يصطفِ كان من الغنيمة ، ويجري عليه حكمها لا حكم مال الإمام (عليه السلام) .
إلاّ أنّ موثّق أبي الصباح بل وغيره ظاهر في أنّه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه (عليه السلام) قهراً ، ويؤيّده بُعد انفراد (٨٢)هذا القسم عنها بذلك ، خصوصاً بعد قوله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْْأَنفَالِ قُلِ الْْأَنفَالُ للّهِِ وَالرَّسُولِ} (٨٣)؛ إذ الظاهر إرادة تمليك الأعيان وأنّها هي الأنفال .
وعليه فهل المدار على وجود المصطفى في حدّ ذاته أو بحسب نسبة الغنيمة ؟ وجهان : أقواهما الأوّل ، بل هو الظاهر من الأخبار .
كما أنّه على الأوّل ـ أي بناء على توقّف الملكية فيها على الأخذ والاصطفاء ـ هل يختصّ جواز أخذه واصطفائه بما لو كان في المال مصطفىً أو لا ؟ فله حينئذٍ أخذ ما يريد ويحب ويشتهي وإن لم يكن من الأشياء المصطفاة في حدّ ذاتها ونفسها ، كما عساه يشعر به ذيل خبر أبي بصير وعبارة المتن وغيرها ، وجهان : لا يبعد في النظر الأوّل ؛ لأنّه المتيقّن المنساق من النصوص السابقة ، فيقتصر عليه في الخروج عن الأصل ، وإطلاق استحقاق الغانمين الغنيمة » (٨٤).
الثـامن من الأنفـال :ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه (عليه السلام) على المشهور بين الأصحاب ، بل عن غير واحد نسبته إلى الشيخين والمرتضى وأتباعهم ، بل عن التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب ، كما عن الروضة نفي الخلاف عنه ، وعن بيع المسالك : أنّ المعروف من المذهب مضمون المقطوعة الآتية (٨٥)لا نعلم فيه مخالفاً ، بل عن الحلّي الإجماع عليه (٨٦).
(٨١)جواهر الكلام ١٦: ١٢٥.
(٨٢)في الجواهر « افراد » ، وكيف كان فهو مضاف إليه لفظة : « بُعد » .
(٨٣)الأنفال : ١ .
(٨٤)جواهر الكلام ١٦: ١٢٥ـ ١٢٦.
(٨٥)الوسائل ٦ : ٣٦٩، ب١ من الأنفال ، ح ١٦.
(٨٦)انظر : جواهر الكلام ١٦: ١٢٦.