فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٣ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
نعم ، هي صريحة بالنسبة للآجام ، فيظهر منها تقديم إطلاق الطائفة الثانية ، ولعلّ منشأه تبعية نبات الأرض لها في الملك عرفاً ؛ لأنّه نماؤها .
فالآجام التي في أرض المسلمين حينئذٍ لهم كالمستأجمة بعد ما فتح عنوة وكان عامراً حين الفتح مثلاً ، والآجام التي في أرض الإمام ملك له (عليه السلام) .
لكن قد عرفت أنّ إطلاق الأدلّة يقتضي أعمّ من ذلك ، فلا مانع حينئذٍ من كون الأرض ملكاً لغير الإمام ، والآجام ملكاً له (عليه السلام) .
وأمّا بالنسبة إلى غيرها من جميع نبات الأرض فمقتضى التبعية المذكورة كون ما في أرض الإمام له ، وكون ما في أرض المسلمين كالمفتوحة عنوة لهم ، وكون ما في غيرها لأربابها ، إلاّ أنّه ادّعى السيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار على معاملة النباتات مطلقاً من الآجام وغيرها من أرض المسلمين كالمفتوحة عنوة ، أو الإمام (عليه السلام) خاصّة كمواتها ، معاملة المباحات الأصلية ، والمشتركات كالماء الجاري فيهما ونحوه ، تملك بالحيازة من غير فرق في المحيز بين الشيعة وغيرهم .
والتحقيق ، أن يقال : لو كان المراد من الآجام ما يظهر من مثل الروضة من كونها الأرض المملؤة فالنسبة بين هذه الأدلّة وما يدلّ على أنّ عامر المفتوحة عنوة للمسلمين عموم من وجه ، والكلام في مادة الاجتماع منهما قد مضى ، وأمّا إذا كان المراد منهما ما هو الظاهر من المصباح والقاموس من كونها نفس الشجر الكثير الملتفّ ، فلا تعارض بين هذه الأدلّة وبين ما ذكر أصلاً ، وإنّما هي مخصّصة للتبعيّة العرفية التي قد عرفت أنّها محقّقة بالنسبة إلى جميع نباتات الأرض حتى الآجام ، ولكن قد خصّصت بمقتضى هذه الأدلّة ، ولا مانع من كون رقبة الأرض مثلاً ملكاً للمسلمين كما في عامر المفتوحة عنوة وكون الآجام التي من نمائها للإمام (عليه السلام) .
السـادس من الأنفــال :صفايا الأموال التي كانت للسلطان ، ومن مختصّاته من بين الغنائم التي غنمها المسلمون ، وكذا قطائع الملوك من الأراضي ، وهذا