فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
لها ، نعم ما برز يعدّ من الأرض ، والمفروض أنّه حينئذٍ يمكن الانتفاع بها ، ولا مانع من خروجه من الأنفال بعد ما لم يدلّ دليل على كونه منها كما عرفت .
الثــالث من الأنفال :رؤوس الجبال وما يكون بها .
والرابــع منها :بطون الأودية .
والخــامس منها :الإجام بالكسر ، جمع أجمة بالتحريك ، وكذا الآجام بالفتح مع المدّ ، ولكن حكي عن المصباح أنّ الجمع أَجَم ، مثل قصبة وقصب ، والآجام جمع الجمع ، والأجمة على ما عن القاموس والمصباح هو الشجر الكثير الملتفّ (٥٠)، وعن الرياض تبعاً للروضة ، أنّ الأجمة : « الأرض المملوّة من القصب » (٥١)، وظاهره أنّ الأجمة اسم لنفس الأرض لا لما فيها من القصب .
والدليل على ذلك صحيح حفص بالنسبة إلى بطون الأودية (٥٢)، ومرسلة حمّاد (٥٣)، ورواية محمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، وخبره الآخر عن أبي جعفر (عليه السلام) (٥٤)، ومرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى (٥٥)، وخبر محمّد بن مسلم في المقنعة (٥٦)، وخبر أبي بصير (٥٧)، وخبر داود بن فرقد (٥٨). وإطلاقها يقضي بعدم الفرق في الثلاثة بين ما كان في الموات التي للإمام (عليه السلام) وبين غيرها .
خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس فخصّها بالأوّل ، وللروضة فخصّ الآجام به ؛ للأصل ، وهو منقطع بما سمعت من الإطلاق ، وعن الشهيد في البيان بعد أن حكى خلاف الحلّي أنّه ردّه بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بذلك (٥٩).
لكن عن المدارك أنّه قال : « إنّه جيّد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه (عليه السلام) بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنّها ضعيفة السند ، فيتّجه المصير إلى ما ذكره الحلّي قصراً لما خالف الأصل على موضع الوفاق » (٦٠).
(٥٠)القاموس : ١٣٨٨. المصباح المنير ١ : ٦ .
(٥١)الرياض ١ : ٢٩٧.
(٥٢)الوسائل ٦ : ٣٦٤، ب١ من الأنفال ، ح١ .
(٥٣)المصدر السابق : ٣٦٥، ح٤ .
(٥٤)المصدر السابق : ٣٦٧، ح٧ و ١٠.
(٥٥)المصدر السابق : ٣٦٢، ب٢ من قسمة الخمس ، ح١ .
(٥٦)المصدر السابق : ٣٦٩، ب١ من الأنفال ، ح ٢٢.
(٥٧)المصدر السابق : ٣٧٢، ح ٢٨.
(٥٨)المصدر السابق : ح ٣٢.
(٥٩)البيان : ٣٥٢.
(٦٠)مدارك الأحكام ٥ : ٤١٦، ط ـ مؤسّسة آل البيت (عليه السلام) .