فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
خارجة عنها ، أضف إلى ذلك أنّ صحيح سليمان بن خالد ـ وفي ذيلها : « قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤدِّ إليه حقّه » (٤٥)ـ يدلّ على أنّ ما كان لها صاحب معروف ليست من الأنفال .
والمدار على الموات حين نزول الآية ، فلا يشمل ما كان عامراً حينه وإن كان مواتاً قبله .
واحتمال اختصاصه بالموات الذي يدخل تحت سلطان المسلمين وتتسلّط عليه يدهم ولا يشمل ما لم يقع بعد في يدهم وباقٍ تحت يد الكفّار ، يدفعه إطلاق الأدلّة .
كاحتمال أنّه وإن كان يشمله لكنّه إن أحياه الكفّار ثمّ فتحه المسلمون عنوة دخل في ملكهم ؛ لإطلاق ما دلّ على ملكيّتهم لعامر الأرض المفتوحة عنوة ؛ إذ بعد تسليم شمول أدلّة المقام لها وأنّها من الأنفال فلا يؤثّر هذا الإحياء في صيرورتها حقّاً للمحيي ، فتصير كالمغصوب ، ومن المعلوم إرادة غير المغصوب من المفتوحة عنوة كسائر الغنائم ، فكونها حينئذٍ للمسلمين وشمول أدلّتها له موقوف على كونه إحياءً صحيحاً مفيداً ملك الكفّار ، فإذا فتحوا انتقل منهم إلى المسلمين . نعم ، لو ثبت عموم إذن الإمام (عليه السلام) في تمليك المحيي للموات وإن كان كافراً أمكن حينئذٍ القول بانتقالها إلى المسلمين .
وذكر في الشرائع : « سِيف البحار » (٤٦)بعد الموات ، واحتمل في الجواهر (٤٧)عطفه على أوّل الخمسة ـ الأرض التي تملك من غير قتال ـ فيكون قسماً برأسه .
وخدش فيه احتياجه إلى دليل يدلّ على كونها من الأنفال غير دليل الأوّلين ، وليس .
ودفعه بمنع اختصاص الأنفال بالموات والمنتقل من يد الكفّار بغير قتال ، بل هو أعمّ منه ومن كلّ أرض لا ربّ لها وإن لم تكن مواتاً ؛ لقول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير المروي في المقنعة (٤٨)، وقول الصادق (عليه السلام) في موثّق
(٤٥)المصدر السابق : ٣٢٩، ب٣ من إحياء الموات ، ح٣ .
(٤٦)شرائع الإسلام ١ : ١٨٣.
(٤٧)جواهر الكلام ١٦: ١١٩.
(٤٨)الوسائل ٦ : ٣٧٢، ب١ من الأنفال ، ح ٢٨.