فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
قوله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْْأَنفَالِ} . . . » (٣٩).
فاسد؛ لأنّها مرفوعة غير صالحة للاستناد إليها ، مضافاً إلى صحيح سليمان بن خالد ، وفي ذيلها ، « قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤدِّ إليه حقّه » (٤٠)، فبه يخصّص ذلك العموم .
ودعــوى :معارضة ظاهر صحيحة الكابلي لها ؛ فإنّ فيها : « فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها» (٤١)، ومقتضاها أنّ الموات التي كان لها صاحب وأخذها غيره وأحياها فهو أحقّ بها من المالك الأوّل .
مدفــوعة :بأنّ الظاهر منها أنّها في بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة .
ومن المحتمل قويّاً أن يكون رقبة مواتها كرقبة المحياة حال الفتح منها ملكاً للمسلمين ، وهي الأراضي الخراجية ، كما يشهد له « فليؤدِّ خراجها إلى الإمام » ، فلا يصحّ ولا يستظهر منها ما في الجواهر ، حيث قال : « ومنه يستفاد حينئذٍ أنّ من ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بالإحياء المأذون فيه منه صلوات اللّه عليه يزول ملكه عنها برجوعها مواتاً ، كما هو أحد القولين في المسألة » (٤٢)؛ إذ لزوم أداء الخراج المذكور فيها قرينة على كونها كالمحياة ، ويؤيّده اختلاف التعبير فيها مع التعبيرات في غيرها الواردة في بيان حكم إحياء الموات ، كصحيحة محمّد بن مسلم (٤٣)، وصحيحة الفضلاء (٤٤)وغيرهما ، فراجع .
فــإن قلت :في صدرها « والأرض كلّها لنا » ، وهو ظاهر في الملك .
قلــت :عمومها للمحياة شاهد على أنّ اللام فيها لغير الملك ، ويعلم من ذلك أنّ عامر المفتوحة عنوة لو مات بعد الفتح فليس من الأنفال في شيء إذا لم تشمل الأدلّة مواتها حين الفتح ؛ لما عرفت ، فلا تشمل عامرها وإن صارت مواتاً بعد الفتح بالأولوية القطعيّة ، وأيضاً دليل كون الموات من الأنفال مختصّ بما لا ربّ لها ولا يشمل غيرها ، والمفتوحة عنوة كسائر ذوات الأرباب
(٣٩)المصدر السابق : ٣٦٩، ح ١٧.
(٤٠)المصدر السابق ١٧: ٣٢٩، ب٣ من إحياء الموات ، ح٣ .
(٤١)المصدر السابق : ح٢ .
(٤٢)جواهر الكلام ١٦: ١١٧.
(٤٣)الوسائل ١٧: ٣٢٦، ب١ من إحياء الموات ، ح٤ .
(٤٤)المصدر السابق : ٣٢٧، ح٥ .