فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
للإمام » (٨)، وصحيحة محمّد بن مسلم (٩)، ورواية أبي الصباح الكناني ، وفيها : « لنا الأنفال » (١٠).
الروايات المعارضة ومناقشتهــا :
ولا يخالفها في هذا الحكم إلاّ ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول وسئل عن الأنفال فقال : « كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ وجلّ ، نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فما كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فهو للإمام » (١١)، ورواية العيّاشي في تفسيره عن حريز عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : سألته أو سئل عن الأنفال ؟ فقال : « كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسم بين الناس ونصفها للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) » (١٢).
وهذه الطائفة وإن كانت في خصوص كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها ، إلاّ أنّه جواب عن السؤال عن الأنفال ، وبقرينة الجواب نستكشف أنّ السؤال إنّما هو عن حكم الأنفال بما هي أنفال ، ومقتضى تطابق الجواب مع السؤال هو تعميم الحكم لكلّ ما كان من الأنفال .
لكن رواية العيّاشي لا تصلح للحجّية ، مضافاً إلى معارضتها في خصوص موردها بمثلها التي نقلها العيّاشي أيضاً في تفسيره عن عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن الأنفال ؟ قال : « هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت ، فهي للّه وللرسول » (١٣)، وعن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : « كلّ ما كان من أرض باد أهلها فذلك الأنفال فهو لنا » (١٤)، وأيضاً لمعارضتها بما هي أقوى منها سنداً ، كصحيحة محمّد بن مسلم (١٥)، ورواية محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) (١٦)، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) ، وفيها : « وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفي ء ، فهذا للّه ولرسوله ، فما كان للّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول » (١٧)، وموثّق إسحاق بن عمّار في تفسير عليّ
(٨)المصدر السابق : ٣٦٧، ح٨ .
(٩)المصدر السابق : ح ١٠.
(١٠)المصدر السابق : ٣٧٣، ب٢ من الأنفال ، ح٢ .
(١١)المصدر السابق : ٣٦٧، ب١ من الأنفال ، ح٧ .
(١٢)المصدر السابق : ٣٧٢، ح ٢٥.
(١٣)المصدر السابق : ح ٢٤.
(١٤)المصدر السابق : ح ٢٦.
(١٥)المصدر السابق : ٣٦٧، ح ١٠.
(١٦)المصدر السابق : ح ١١.
(١٧)المصدر السابق : ٣٦٨، ح ١٢.