فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٤ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
لإثباتها في الآخر . وكذا لو رئي في البلاد الشرقية ، فإنّه تثبت رؤيته في الغربية بطريق أولى . أمّا لو رئي في الغربية فالأخذ بإطلاق النصّ غير بعيد إلاّ أن يعلم بعدم الرؤية ؛ إذ لا مجال حينئذٍ للحكم الظاهري . ودعوى الانصراف إلى المتقاربين غير ظاهرة . نعم يحتمل عدم إطلاق النصّ بنحو يشمل المختلفين ، لوروده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتّفقين . لكن الأوّل أقوى » (٣٧).
وقال الفقيه المعاصر آية اللّه الخوئي (قدس سره) في منهاج الصالحين : « إذا رئي الهلال في بلد كفى الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الآفاق بحيث إذا رئي في بلد الرؤية رئي فيه ، بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد مطلقاً .
بيان ذلك : إنّ البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : ممّا تتّفق مشارقه ومغاربه أو تتقارب .
ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافاً كبيراً .
أمّا القسم الأوّل : فقد اتّفق علماء الإمامية على أنّ رؤية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها ؛ فإنّ عدم رؤيته فيه إنّما يستند لا محالة إلى مانع يمنع من ذلك كالجبال أو الغابات أو الغيوم أو ما شاكل ذلك .
وأمّا القسم الثاني ( ذات الآفاق المختلفة ) : فلم يقع التعرّض لحكمه في كتب علمائنا المتقدّمين ، نعم حكي القول باعتبار اتّحاد الاُفق عن الشيخ الطوسي في ( المبسوط ) فإذن ، المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدّمين ، وإنّما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخّرين ، المعروف بينهم القول باعتبار اتّحاد الاُفق ، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحقّقين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتّحاد ، وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من
(٣٧)مستمسك العروة الوثقى ٨ : ٤٧٠.