فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
ثمانية وعشرين ، أو الصيام بعد أن عيّد العيد : « قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى ، ولا ريب في ذلك ، لأنّ المسألة قويّة الإشكال » (٣٠).
وقال المحقّق الفيض الكاشاني (قدس سره) ( ت = ١٠٩١هـ ) في الوافي ـ عند قوله (عليه السلام) : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » ثمّ روى رواية اُخرى مثلها ـ : « بيان : إنّما قال (عليه السلام) : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » لأنّه إذا رآه واحد في البلد رآه ألف كما مرّ ، والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون ذلك البلد المشهود برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو البعيدة منه ؛ لأنّ بناء التكليف على الرؤية لا على جواز الرؤية ولعدم انضباط القرب والبعد لجمهور الناس ولإطلاق اللفظ ، فما اشتهر بين متأخّري أصحابنا من الفرق ثمّ اختلافهم في تفسير القرب والبعد بالاجتهاد لا وجه له » (٣١).
وقال الشيخ يوسف البحراني (قدس سره) ( ت = ١١٨٦هـ ) في الحدائق : « الرابع : قد صرّح جملة من الأصحاب بل الظاهر أنّه المشهور بأنّ حكم البلاد المتقاربة كبغداد والكوفة واحد ، فإذا رئي الهلال في أحدهما وجب الصوم على ساكنيهما ، أمّا لو كانت متباعدة . . . فإنّ لكلّ بلد حكم نفسها . . . ونقل العلاّمة في التذكرة عن بعض علمائنا قولاً بأنّ حكم البلاد كلّها واحد . . . ويظهر من العلاّمة في المنتهى الميل إلى هذا القول حيث قال : إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس . . . ـ إلى آخر كلامه في المنتهى ، ثمّ قال : ـ أقول : وما ذكره (قدس سره) هو الحقّ المعتضد بالأخبار الصريحة الصحيحة . . . وما ادّعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في آخر بناءً على ما ذكروه من الكروية ممنوع . . .
وبذلك يظهر أنّ ما فرّعوه على اختلاف الحكم [في البلدان المتباعدة] في هذه المسألة ليس في محلّه ـ ثمّ أخذ في بيان تلك الفروع وهي صوم أحد
(٣٠)المصدر السابق : ١٧٣.
(٣١)الوافي ١١: ١٢٠.