فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٢ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
عليه شآبيب غفرانه ، ويعجبني ويبهجكم ذكر ما أفاض في هذا الصدد ، قال (رحمه الله) : للشيخ في الفقه ثلاثة كتب لثلاثة مقاصد :
١ ـ النهاية : لعرض فتاوى الأئمّة (عليهم السلام) .
٢ ـ الخلاف : لعرض فتاوى المسلمين .
٣ ـ المبسوط : للتفريعات وما أوعاه للفروع .
ونحن نعلم أنّ طرح التفريعات الكثيرة إنّما كانت في مقابلة كتب العامّة وكانوا قد طعنوا على الشيعة بأنّ كتبهم خالية من الفروع مقصورة على مضمون الروايات ، فحاول الشيخ أعظم اللّه أجره وضاعف حسناته إزاحة هذه الوصمة عن جبين الشيعة الأغرّ ، وبالطبع يحسن بالباحث الوقوف على آراء العامّة كي يعلم كيف تطرّق هذا الفرع في مباحثنا ، وكيف يمكن أن يستدلّ له من روايات الباب .
وقال الحلبي ـ معاصر الشيخ ـ في إشارة السبق : « ويثبت العلم بدخول شهر رمضان ولزوم صومه برؤية الهلال أو ما يقوم مقامها من قيام البيّنة » (١٠).
وقال ابن حمزة ـ وهو في طبقة أو طبقتين بعد الشيخ ـ في الوسيلة : « ويعرف دخول شهر رمضان مع فقد العذر برؤية الهلال ، ومع العذر بانقضاء ثلاثين يوماً من هلال شعبان ، فإن لم يُرَ هلال شعبان عُدّ ستّون يوماً من هلال رجب . ورؤية هلال رمضان لم يخلُ من ستّة أوجه : إمّا رآه واحد ، أو أكثر ، أو رئي في البلد مع عذر ، أو مع فقده ، أو خارج البلد مع وجود عذر ، أو فقده . فالأوّل إن رآه حقيقة لزمه الصوم وحده ، وقال أبو يعلى : يلزم الكافّة ، والثاني لم يخلُ إمّا يرى رؤية شائعة أو غير شائعة فالأوّل يلزم الصيام الكافّة ، والثاني إن رآه اثنان أو أكثر وكان بالسماء علّة وجب الصوم وهو القسم الثالث ، والرابع لا يثبت إلاّ بشهادة خمسين نفراً . . . وإذا
(١٠)إشارة السبق ١ : ١١٥.