فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
المستندات والمعلومات في الخفاء كبعض السفارات الاوربية والأمريكية فيجوز ذلك بمعاملة المثل معهم قضاءً لقوله تعالى : {فَمَن اعتَدى عَليكُم فَاعتَدوا عَلَيه بِمِثلِ مَا اعتَدى عَلَيكُم} (١٩٧)، إن لم نقل حصل النقض بذلك .
هذا كلّه فيما إذا لم يستلزم العناوين الثانوية ، وإلاّ فلا يجوز كما لا يخفى .
المقـام الرابع والعشــرون : في نشر المستندات الاطّلاعاتية وإفشائها :
لا يجوز لمسؤولي الاطّلاعات وضع المستندات والوثائق تحت اختيار غيرهم ممّن لا ربط له بها ، لأنّه مضافاً إلى كونه إفشاءً لعورات المسلمين يكون إشاعة للفحشاء في بعض الأحيان وتضعيفاً للنظام تارة اُخرى ، بل يجب سترها وحفظها فيما إذا كان إبقاؤها واجباً ، وفيما إذا لم يجب إبقاؤها يتخيّر بين الإبقاء والستر وبين إفنائها .
وممّا ذكر يظهر أنّ نشر المستندات المربوطة بالاطّلاعات لا يجوز إلاّ إذا كانت مصلحة أهمّ تقتضي ذلك ، واللّه العالم
(١٩٧) البقرة : ١٩٤.