فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٥ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
نعم ، يرتفع النصب من حين كشف الخلاف ، وعليه فالخسارات في عهدة بيت المال ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الضمان على الجاهل المركّب بدعوى أنّ جهله المركّب لا يرفع الضمان وإن كان موجباً لعدم العصيان ، فتأمّل .
الســادسة :لو وردت على العيون في طريق الاستخبار أو العمليات الاستطلاعية خسارات مالية أو بدنية فهل تكون تلك الخسارات على عهدة بيت المال أم لا ؟
يمكن أن يقال : إنّ هذا الشغل من الواجبات التي تكون بطبعها في بعض أقسامها ضررية كالجهاد والدفاع ، ولا معنى للضمان في مثلها ، فكما أنّ الخسارات الواردة في الجهاد والدفاع والمرابطة ليست على عهدة بيت المال فكذلك فيها .
نعم ، لو تسامح المتصدّي في عدم تجهيزهم بجهاز لازم فأورد عليهم الخسارات كان ضامناً في ماله ؛ لاستنادها إلى تسامحه ، بخلاف ما إذا لم يتمكّن من التجهيز من دون مسامحة .
وهكذا لو اشترط مع التصدّي في عقد الاستخدام والإجارة ضمان الخسارات ، فلا إشكال في كونها على عهدة بيت المال فيما إذا لم يكن هناك إفراط أو تفريط منهم ، وإلاّ فلا يكون الضمان على عهدة بيت المال ؛ لاستناد الخسارات إليهم .
كما إذا كان سبب الخسارات بعضهم بالنسبة إلى بعض فهو ضامن لا غير ؛ لاستناد الخسارات إليه كما لا يخفى .
هذا كلّه في الخسارات التي تكون لازمة لهذا الشغل ، وأمّا الخسارات التي لا ترتبط بهذا الشغل ، بل تعرض أحياناً واتّفاقاً كبعض الأمراض والآفات العامّة التي تعرض لجميع الأفراد ، فهل يوجب عروضها في حال المأمورية