فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المسألة « أنّ رجلاً قطع من اُذن الرجل شيئاً فرفع ذلك إلى عليّ (عليه السلام) فأقاده فأخذ الآخر ما قطع من اُذنه فردّه على اُذنه فالتحمت وبرئت فعاد الآخر إلى علي (عليه السلام) فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية فأمر بها فدفنت ، وقال (عليه السلام) : إنّما يكون القصاص من أجل الشين » . وقصور سنده أو ضعفه منجبر بالعمل . والثاني خيرة الحلّي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وشيخنا في المسالك ، وهو غير بعيد ، والذي يختلج بالبال إمكان القول بالتعليلين ؛ لعدم المنافاة بينهما مع وجود الدليل عليهما ، فيكون للإزالة بعد الوصل سببان : القصاص وعدم صحّة الصلاة ، فإذا انتفى الأوّل بالعضو مثلاً بقي الثاني كما في مثال العبارة ، ولو انتفى الثاني بنفي الأوّل كما في المثال المزبور لو أوجب الإزالة ضرراً لا يجب معه إزالة النجاسة للصلاة في الشريعة » (١٦).
وهو أيضاً في فرض إلصاق المجني عليه لعضوه بعد القصاص ، فيكون للجاني حقّ إزالته وقطعه من جديد ، وقد نفى فيه الخلاف وجعل المراد من الرواية ذلك ، ولم يتعرّض للعكس .
وفي مباني تكملة المنهاج : « مسألة ١٧١ :لو قطع عضواً من شخص كالاذن فاقتصّ المجنيّ عليه من الجاني ثمّ ألصق المجنيّ عليه عضوه المقطوع بمحلّه فالتحم وبرئ جاز للجاني إزالته ، وكذلك الحال في العكس .
مسألة ١٧٢ :لو قطعت اذن شخص مثلاً ثمّ ألصقها المجني عليه قبل الاقتصاص من الجاني والتحمت فهل يسقط به حقّ الاقتصاص ؟ المشهور عدم السقوط ، ولكن الأظهر هو السقوط وانتقال الأمر إلى الدية » (١٧).
وفي تحرير الوسيلة : « مسألة ١٩ :لو قطع اُذنه فألصقها المجني عليه والتصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اُذنه والتصقت ففي رواية قطعت ثانية لبقاء الشين ، وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس ، وفي الرواية ضعف . ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر
(١٦)رياض المسائل ٢ : ٥٢٦، ط ـ حجري .
(١٧)مباني تكملة المنهاج ٢ : ١٦٢.