فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٧ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
جارود وأبي موسى الأشعري وزياد بن أبيه وعثمان بن حنيف ومصقلة بن هبيرة وكعب بن مالك ، وغير ذلك .
وأيضاً تشهد الآثار أنّ القضاة والشهود كانوا مورد المراقبة .
منهــا :ما ورد في شريح من أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا رأى انحرافه في الحكم قال له : « هيهات يا شريح هكذا تحكم في مثل هذا » (١٤١)؟
ومنهــا :ما ورد عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه إذا جاءه المدّعي بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ قال للشهود : أين قبائلكما ؟ فيصفان ، أين سوقكما ؟ فيصفان ، أين منزلكما ؟ فيصفان ، ثمّ يقيم الخصوم والشهود بين يديه ، ثمّ يأمر فيكتب أسامي المدّعي والمدّعى عليه والشهود ، ويصف ما شهدوا به ، ثمّ يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار ، ثمّ مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه ، ثمّ يقول : ليذهب كلّ واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالّهما والربض الذي ينزلانه فيسأل عنهما ، فيذهبان ويسألان . . . (١٤٢)الخبر .
وأيضاً تدلّ الآثار المرغّبة نحو النقابة والعرافة على جواز اطّلاع النقيب عن الأحوال الشخصية ليخبر من فوقه بها عند الحاجة ، وهو أيضاً يرتبط بمصلحة النظام دون المصلحة الفردية .
وأيضاً كان النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) مترصّدين بالنسبة إلى الإشكالات والشبهات التي ترد من ناحية الكفّار والمنافقين حتى يدفعونها بالحكمة والموعظة الحسنة . وكذلك كانوا مراقبين بالنسبة إلى إفساد المفسدين .
وبالجملة : يجب مراقبة كلّ شأن من شؤون المجتمع الإسلامي الذي يكون له دخل تام في حفظ النظام الإسلامي والدولة الإسلامية ، وتلك المراقبة
(١٤١)الكافي ٧ : ٣٧١، ح٨ .
(١٤٢)الوسائل ١٨: ١٧٥، ب٦ ، كيفيّة الحكم ، ح١ .