فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
ويمكن المناقشة في بعض ما ذكر ، فإنّ التولية ظاهرة في الرئاسة غير القضاء ، والتعبير بـ « لا يفلح » لا ينافي الجواز ، وكذا التعبير بـ « ليس على النساء » لا ينافيه ، ألا ترى أنّ المرأة تصلّي جماعة مع النساء » (٢٣).
وقال سيّد الرياض (رحمه الله) ( ت ١٢٣١هـ ) : « الصفات المشترطة فيه ستّة : التكليف بالبلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان بالمعنى الأخصّ أي الاعتقاد بالاُصول الخمسة ، والعدالة ، وطهارة المولد عن الزنى ، والعلم ، ـ إلى أن قال : ـ والذكورة بلا خلاف في شيء من ذلك أجده بيننا ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة كالمسالك وغيره في الجميع ، وشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي (رحمه الله) فيما عدا الثالث والسادس ، والغنية في العلم والعدالة ، ونهج الحقّ للعلاّمة في العلم والذكورة ، وهو الحجّة مضافاً إلى الأصل بناءً على اختصاص منصب القضاء بالإمام (عليه السلام) اتّفاقاً فتوى ونصّاً .
ومنه زيادة على ما مضى ، المروي بعدّة طرق ـ وفيها الصحيح ـ في الفقيه : « اتّقوا الحكومة فإنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبي أو وصي نبي » . خرج منه القاضي المجتمع لهذه الشرائط بالإذن من قبله كما يأتي بالنصّ والإجماع وليسا في فاقدها كلاًّ أو بعضاً .
أمّا فقد الثاني فظاهر سيّما بعد ما ظهر من الإجماع ، على العدم ـ أي عدم خروج فاقد الشرائط من الأصل منه ـ ، وأمّا الأوّل فلاختصاصه بجامع الشرائط بحكم الصراحة بالاضافة إلى بعضها ، والتبادر بالاضافة إلى آخر منها ، فالأصل أقوى حجّة على العدم ، مضافاً إلى الإجماع الظاهري » (٢٤).
وقال في مفتاح الكرامة : « أمّا الامرأة فلما ورد في خبر جابر عن الباقر (عليه السلام) : « ولا تولّى القضاء امرأة » . وقد أنكر الدليل المقدّس الأردبيلي (رحمه الله) إن لم يكن إجماع ، وهذا خبر منجبر بالشهرة العظيمة إن أنكر الإجماع مع ما ورد من نقصان عقلها ودينها وعدم صلاحيّتها في الصلاة للرجل ، وإنّ شهادتها نصف شهادة غالباً . وقال في الخلاف أنّ أبا حنيفة جوّز ولايتها فيما تقبل فيه
(٢٣)جامع المدارك ٦ : ٧ .
(٢٤)رياض المسائل ٢ : ٣٨٥، ط ـ حجرية .