فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤٥
ونفس الشيء نجده عند يحيى بن سعيد الحلّي١ في جامعه، فإنّه ذكر أوّلاً أحكام قتال الكفّار من المشرك والكتابي والمرتدّ ثمّ ذكر أحكام الباغي فقال:
«الباغي من لم يدخل فيما دخل فيه المسلمون من بيعة الإمام أو نكث بيعته، فعلى من استنفره الإمام لقتالهم النفور معه ... وإذا قوتل الباغي لم يرجع عنه حتى يدخل فيما دخل المسلمون فيه أو يقتل. فإن كان له فئة يرجع إليه، قتل مقبلاً أو مدبراً واُجهز على الجرحى، وإلاّ لم يتبع المدبر ...».
ثمّ ذكر أحكام المحارب فقال:
«والمسلم المحارب من شهر السلاح في برّ أو بحر، سفراً أو حضراً، ليلاً أو نهاراً، رجلاً أو امرأة، فإن أخاف ولم يجن نفي من الأرض بأن يغرق ـ على قول أو يحبس ـ على آخر أو ينفى من بلاد الإسلام سنة حتى يتوب، وكوتبوا أنّه منفي محارب فلا تئووه ولا تعاملوه، فإن آووه قوتلوا وإن قتل...إلخ» (٣٦).
وقال المحقّق في الشرائع: «المحارب كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ليلاً كان أو نهاراً في مصر وغيره، وهل يشترط كونه من أهل الريبة؟ فيه تردّد أصحّه أنّه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة، ويستوي في هذا الحكم الذكر والاُنثى إن اتّفق، وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردّد أشبهه الثبوت، ويجتزأ بقصده» (٣٧).
وذكر أيضاً في المختصر النافع «في المحارب: وهو كلّ مجرّد سلاحاً في بر أو بحر ليلاً أو نهاراً لإخافة السابلة وإن لم يكن من أهلها على الأشبه ... وحدّه القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً أو النفي...» (٣٨).
وقال العلاّمة في التبصرة: «كلّ من جرّد السلاح للإخافة في بر أو بحر ليلاً أو نهاراً تخيّر الإمام بين قتله وصلبه وقطعه مخالفاً ونفيه...» (٣٩).
(٣٦)الجامع للشرائع: ٢٤١ ـ ٢٤٢.
(٣٧)شرائع الإسلام ٤: ١٨٠.
(٣٨)المختصر النافع: ٤٣٩، ط ـ مؤسّسة البعثة.
(٣٩)تبصرة المتعلّمين: ١٩٠.