فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩٤ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
لكتابه، فلا ينافي ذلك ما عليه الأكثر من أئمّة الرجال من جرحه وتضعيفه. وبناءً على ذلك فالرواية معتبرة. وأمّا طريق الشيخ فبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ـوهو إسناد صحيح عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، وعلى هذا فالسند صحيح.
وأمّا دلالتها على صحّة العقد المتضمّن للشرط الفاسد فواضحة وظاهرة.
ومنها : معتبرة محمّد بن قيس الاُخرى عن أبي جعفر(ع): «أنّه قضى في رجل تزوّج امرأة، وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق، قال: خالفت السنّة، ولِيَتْ حقّاً ليست بأهله، فقضى أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق، وذلك السنّة» (١٠٣).
ومنهــا : صحيحة محمّد بن قيس الثالثة عن أبي جعفر(ع) في رجل تزوّج امرأة، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سُرِّية ـعلى وزن ذُريّة، جمعها سراري على وزن ذراري: الأمَة التي تُقام في البيت فهي طالق، فقضى في ذلك: «أنّ شرط اللّه قبل شرطكم، فإن شاء وفي لها بما اشترط وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها» (١٠٤).
رواها الشيخ بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن محبوب، ومنه بسند صحيح إلى محمّد بن قيس، وطريق الشيخ؛ إلى ابن محبوب صحيح.
ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر(ع) قال: كان الناس بالبصرة يتزوّجون سرّاً، فيشترط عليها أن لا آتيك إلاّ نهاراً، ولا آتيك بالليل، ولا أقسم لك، قال زرارة: وكنت أخاف أن يكون هذا تزويجاً فاسداً، فسألت أبا جعفر(ع) عن ذلك، فقال: «لا بأس به ـيعني بالتزويج إلاّ أنّه ينبغي أن يكون مثل هذا الشرط بعد النكاح، ولو أنّها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج: نعم، ثمّ قالت بعد ما تزوّجها: إنّي لا أرضى إلاّ أن تقسّم لي وتبيت عندي فلم يفعل كان آثماً» (١٠٥).
(١٠٣) الوسائل ١٥: ٤٠، ب٢٩، أبواب المهور، ح١.
(١٠٤) الوسائل ١٥: ٤٦، ب٣٨، أبواب المهور، ح١.
(١٠٥) الوسائل ١٥: ٤٧، ب٣٩، أبواب المهور، ح٢.