فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦٧
قد توجب ظهوراً في الدليل في إمضائها إذا كان الدليل ناظراً إلى بيان نفس الحكم المرتكز لا حكم آخر.
وثانياً: ما تقدّم من عدم الإطلاق أساساً في عنوان المفسد في الأرض في نفسه لغير موارد العدوان والتجاوز على الآخرين بسلب مال أو عرض أو نفس، وعندئذٍ يكون الظاهر من قوله تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الاْءَرْضِ } من قتل نفساً من غير أن يكون قصاصاً ولا أن يكون من جهة إفساده وتجاوزه وعدوانه على ماله أو عرضه أو نفسه، فيكون ظاهراً في جواز قتله في قبال تجاوزه دفاعاً عن نفسه ودفعاً لتجاوزه، وممّا يؤيّد أنّ النظر إلى ذلك ـ لا إلى عقوبة المفسد في الأرض أنّ هذه الآية ناظرة إلى فعل المكلّفين وحرمة القتل عليهم. وجواز قتل المفسد عقوبةً لو فرض ليس مربوطاً بعامّة المكلّفين، بل هو تكليف الحاكم ومن مسؤوليات الولاة، فالآية أجنبية عن محل البحث.