فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤٣
شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف وإن شاء نفاه من الأرض» (٢٨).
وقال القاضي ابن البرّاج: «من كان من أهل الريبة وجرّد سلاحاً في برّ أو بحر، أو في بلده أو في غير بلده في ديار الإسلام أو في ديار الشرك ليلاً أو نهاراً كان محارباً ... فإن أخذ المال ولم يقتل أحداً ولا جرحه كان عليه القطع ثمّ النفي من البلد الذي هو فيه، وإن جرح ولم يأخذ مالاً ولا قتل أحداً كان عليه القصاص والنفي بعد ذلك ...الخ» (٢٩).
وقال السيّد ابن زهرة: «وأسرى من عدا من ذكرنا من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم يأخذوا مالاً قُتِلوا، وإن أخذوا مع القتل مالاً صلبوا بعد القتل، وإن تفرّدوا بأخذ المال قطعوا من خلاف، فإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالاً نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر كلّ ذلك بالإجماع من الطائفة عليه» (٣٠).
وهذا الفقيه أيضاً ذكر المحاربين في كتاب الجهاد (٣١) فيمن يجب على الإمام دفعهم ومقاتلتهم ثمّ فسّر عنوان المحارب: بمن قصد إلى أخذ مال المسلم وما هو في حكمه من مال الذمّي وأشهر السلاح في برّ أو بحر أو سفر أو حضر، ثمّ خصّ أسراهم بالحكم عليهم بالحدّ المذكور في الآية دون أسرى غيرهم من البغاة أو الكفّار. وهذا أيضاً كالصريح في اختصاص حكم الآية المباركة بهذا القسم من المحاربة وعدم عمومه للأقسام الاُخرى.
ونحوه ما عن علاء الدين الحلبي (أبوالحسن) في كتاب الجهاد قال:
«فكلّ من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفّار يجب ـمع تكامل ما ذكرناه من الشروط جهادهم، وكذا حكم من مرق عن طاعة الإمام العادل أو حاربه أو بغى عليه، أو أشهر سلاحاً في حضر أو سفر أو بر أو بحر أو تخطّى إلى نهب مال مسلم أو ذمّي ... (إلى أن قال): والمفسدون في الأرض كقطّاع الطريق والواثبين على نهب الأموال يقتلون إن قتلوا، فإن
(٢٨)المراسم: ٢٥١.
(٢٩)المهذّب ٢: ٥٥٣.
(٣٠)غنية النزوع ضمن الجوامع الفقهية: ٥٢٢.
(٣١)المصدر السابق.