فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠١ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
المطلوب ولا يؤثّر فساده وانتفاؤه في الرضى المعاملي؟
مقتضى الانصاف أنّه لا يمكن مثل هذا الادّعاء، كما لا يمكن القول بأنّ تناول لحم الصيد ـفي هذا المثال ليس أكثر من الداعي لهذه المعاملة، والداعي لا يمكن الالتزام بتأثيره في نتيجة المعاملات، والقول بأنّ تخلّفه موجب لبطلان المعاملة ـكما أفاد في مصباح الفقاهة في مطاوي الكلام الذي نقلنا عنه، إذ هناك فرق واضح بين الداعي في مسألة ارتفاع القيمة، والداعي في المثال المذكور آنفاً، فإنّ الثاني هو الركن في المعاملة، والحال أنّ الأوّل ليس أكثر من جهة تعليلية لها.
وبعبارة اُخرى: ففي الأوّل يُقدِم المكلّف على المعاملة برجائه، وفي الثاني يقدم عليه دون غيره.
وحاصـل الكلام : إنّ من الشرط ما يكون ركناً في المعاملة، فإذا افتقد افتقد المطلوب، وإذا امتنع ـخارجاً أو اعتباراً شرعاً امتنع المطلوب، والحكم فيه يختلف حسب الموارد، فإذا وقعت المعاملة على الكلّي، فأتى بالفرد الفاقد لمثل هذا الشرط، فهو لم يأت بما وقعت المعاملة عليه ويكون مديوناً، وإذا وقعت على الشخص بزعم أنّه واجد فبان فاقداً، فسدت المعاملة، وهكذا في سائر الفروع المترتّبة على المسألة.
وأمّا ما ذكره بعض الأعيان من المعاصرين؛ من أنّ القول ببطلان العقد عند فساد الشرط مشكل ثبوتاً؛ لأنّ هذا إنّما يكون بمعنى تعليق العقد على الشرط، فإن كان التعليق على وجود الشرط خارجاً، فهو من التعليق المبطل ولو لم يكن الشرط في نفسه فاسداً؛ لأنّه تعليق على أمر غير موجود. وأمّا إن كان التعليق على الالتزام بالشرط فهو حاصل حتى في صورة فساد الشرط، فالعقد صحيح حتى في هذه الصورة (وقد مرّ بيان كلامه آنفاً).
فيمكن الخدشة فيه أوّلاً: بأنّ تصوير الشرط كما ذكره ـ أعني التعليق على الالتزام تصوير بعيد عن الواقع العرفي، غير مؤيّد بفهم الناس المُقدمين على