فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩٥ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
وأمّا سندها: فهي رواية الشيخ بإسناده إلى محمّد بن أحمد بن يحيى، وهو إسناد صحيح، عن محمّد بن الحسين ـوهو ابن أبي الخطّاب الثقة عن الحسن بن عليّ ـوالظاهر أنّه ابن فضّال الثقة عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد الأشعري، هكذا في الوسائل.
وقال المجلسي؛ في شرح التهذيب في ذيل هذا السند: إنّ هذا تصحيف ظاهر، واستظهر كون السند هكذا: عن الحسن بن عليّ، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري ـوهو الذي يروي عنه الحسن بن فضّال كثيراً كما في مشتركات الكاظميعن عبيد بن زرارة (١٠٦). وبناءً عليه يكون الخبر موثّقاً بابن فضّال.
ومثلها أخبار اُخرى ... ومضمون الكلّ: إنّ فساد الشرط في العقود المذكورة في تلك الروايات لا يوجب فساد العقد، ودعوى اختصاص الحكم بالبيع والنكاح، وإن كان مقتضى ورود الروايات فيهما دون غيرهما، إلاّ أنّه مخالف لما يتذوق من أكثر الأخبار الواردة في البابين، من أنّ الجواب غير ناظر إلى خصوص المورد، بل ناظر إلى أمر كلّي عام في جميع العقود، وهو أنّ الشرط الفاسد لا اعتبار له حتى يؤثّر في العقد المتضمّن له، فوجوده كالعدم، فقوله في حديث محمّد بن قيس: «شرط اللّه قبل شرطكم، فإن شاء وفى لها بما اشترط وإن شاء ... الحديث»، ومثله التعبير الوارد في رواية محمّد بن قيس الاُولى: «وأحبط شرطهم ..» معناه ـ واللّه العالم أنّ هذا الشرط حيث خالف شرط اللّه فهو غير مؤثّر في الإلزام وغير معتنى به، فيكون العقد المتضمّن له كأنّه خالٍ عنه، وهذا أمر غير منحصر بالنكاح والبيع؛ إذ لا خصوصية لهذين العقدين في ذلك، بل هذا أمر عامّ بالنسبة إلى سائر العقود.
هذا، ولكن قد يذكر في المقام إشكالات، تعرّض لها في الجواهر وكذا في كتاب المتاجر للشيخ الأعظم» راجعة كلّها إلى: أنّ فساد الشرط يوجب الخلل في العقد، أمّا من جهة عروض الجهالة في العوضين، أو من جهة عدم بقاء
(١٠٦) راجع ملاذ الأخيار ١٢: ٢٦٧، وقال مثله السيّد الخوئي في معجم الرجال، والظاهر أنّه أخذ ذلك منه.