فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩٣ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
ودلالتهما مبنيّة على أنّ الشرط كان في ضمن عقد بيع بريرة لعائشة، فقرّر رسول اللّه(ص) البيع والعتق، وردّ الشرط.
ومنهــا : رواية الوشاء عن الرضا(ع) قال: سمعته يقول: «لو إنّ رجلاً تزوّج المرأة، وجعل مهرها عشرين ألفاً، وجعل لأبيها عشرة آلاف، كان المهر جائزاً، والذي جعله لأبيها فاسداً» (١٠١).
وقد نقله في الوسائل عن الكليني١ بسندين، أحدهما من طريق الحسين ابن محمّد الأشعري الذي هو أحد مشايخ الكليني الموثّقين، وفيه معلّى بن محمّد الذي لم يرد فيه توثيق بالخصوص، بل نسب إليه النجاشي؛ الاضطراب، فالطريق به ضعيف، والطريق الثاني محمّد بن يحيى العطّار عن أحمد بن محمّد وهو طريق صحيح. ودلالته على فساد ما شرط لأبيها مع صحّة النكاح دلالة جيّدة.
ومنهــا: رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر(ع) في الرجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته، وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه، فقضى٧ للرجل: «أنّ بيده بضع امرأته، وأحبط شرطهم» (١٠٢).
والحديث منقول في الكافي والتهذيب، فأمّا سند الكليني فمبدؤ بعدّةٍ عن سهل بن زياد، ومختوم بمحمّد بن قيس، أمّا الأخير فالظاهر ـبقرينة قوله: فقضى للرجل إلخ أنّه أحد شخصين: أمّا محمّد بن قيس أبي نصر الأسدي، أو محمّد بن قيس البجلي، الثقتين، اللّذين ذكر النجاشي؛ لكلّ منهما كتاباً في قضايا أمير المؤمنين(ع). وبقرينة رواية عاصم بن حميد الثقة عنه، يقوى كونه الأخير، فلا يضرّ اشتراك محمّد بن قيس بين أشخاص عديدة بينهم مجاهيل أو ضعاف، فلا بأس بالسند من هذه الجهة، وأمّاسهل بن زياد، فالظاهر فيه ما أبداه بعض الأعاظم من أهل التدقيق من معاصرينا في كتابه: «قاموس الرجال» من أنّ أخبار سهل في الكافي معتبرات اختارها الكليني؛
(١٠١) الوسائل ١٥: ١٩، ب٩، أبواب المهور، ح١.
(١٠٢) الوسائل ١٥: ٢١، ب١٠، أبواب المهور، ح٢.