فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩٠ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
فساد العقد بفساد الشرط الذي يتضمّنه عدم فساد الهدنة أيضاً بفساد الشرط الذي اُخذ في ضمنها، ولكن فتوى كثير من الفقهاء٤ بما فيهم بعض من ذهب إلى عدم فساد العقد بفساد الشرط في عقد البيع، صريح في خلافه هنا، أي القول بفساد عقد الهدنة بسبب فساد الشرط.
قال في المبسوط: «وإن شرط ردّ من لا عشيرة له كان الصلح فاسداً؛ لأنّه صلح على ما لا يجوز، فإن أطلق ردّ الرجال ولم يفصّل كان الصلح باطلاً فاسداً» (٨٥).
وقال العلاّمة؛ في المنتهى: «وفاسد الشرط يبطل العقد مثل أن يشترط ردّ النساء ـإلى أن قال: فهذه الشروط كلّها فاسدة يفسد عقد الهدنة» (٨٦).
وقال في التذكرة: «لو صالحناهم على ردّ من جاء من النساء مسلمة، كان الصلح باطلاً» (٨٧).
وقال في القواعد: «لو شرط إعادة الرجال مطلقاً بطل الصلح» (٨٨).
وقال المحقّق الكركي؛ في ذيل هذه العبارة من القواعد ـبعد أن ذكر احتمالين في المراد من قوله: «مطلقاً» أوّلهما: أن يكون المراد وقوع الشرط مقيّداً بالإطلاق، الذي يقتضي عموم الإعادة: «ولا ريب في البطلان في الأوّل، لأنّه صريح في تناول من لا تجوز إعادته...» (٨٩).
وقال الشهيد الثاني؛ في المسالك ـفي ذيل عبارة الشرائع: «ولو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقاً، قيل: يبطل الصلح» ذاكراً نفس الاحتمالين في المراد من الإطلاق في عبارة المحقّق؛: «ولو اُريد بالإطلاق اشتراط إعادة من يؤمَن افتتانه ومن لا يؤمَن مصرّحاً بذلك، كان الشرط فاسداً قطعاً، ويتبعه فساد الصلح على الأقوى» ثمّ أشار إلى التردّد في ذلك في عبارة الشرائع بقوله: «ويمكن أن يكون نسبة البطلان إلى القيل، بناءً على التردّد في فساد العقد المشتمل على شرط فاسد...» (٩٠).
(٨٥)المبسوط ٢: ٥٥.
(٨٦)المنتهى ٢: ٩٧٥، آخر الصفحة.
(٨٧)التذكرة ١: ٤٤٨.
(٨٨)قواعد الأحكام ١: ١١٧.
(٨٩)جامع المقاصد ٣: ٤٧٨.
(٩٠)المسالك ١: ١٢٥.