فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٧ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
الاحتمال الثاني مضافاً إلى ذلك، أنّ النقل عمّن يُنقل عنه بالواسطة لا بدّ وأن يكون مع التصريح بها ولو بقوله: عن رجل، فإذا لم يذكر الواسطة فظهور النقل يأبى عن كونه نقلاً بالواسطة.
وبناءً على هذا فالمتعيّن وقوع الحذف أو التصحيف في الكلمة. فمن المحتملات في ذلك أن يكون الصحيح: ابن عمّار، وقد نقل في تعليقات البحار أنّ في بعض نسخ التفسير: «ابن عمّار» بدل «ابن يسار» فبناءً على أن يكون المراد به معاوية بن عمّار، يكون السند مشابهاً تماماً لسند رواية الكافي، لكن يبعّده أن تصدر روايتان من إمام واحد، عن طريق راوٍ واحد ورواةٍ عنه متّحدين في واقعة واحدة، بمضمونين وألفاظ مختلفة، اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد بابن عمّار «إسحاق بن عمّار».
ومن المحتملات ـولعلّه أقواها أن يكون الصحيح: ابن سنان، وهو عبداللّه الذي يروي عنه ابن أبي عمير كثيراً. ويؤيّده أنّ الموجود في تفسيري البرهان ونور الثقلين: ابن سنان بدل ابن يسار، وقد نقلا جميعاً الحديث عن تفسير القمّي، وحيث أنّ مؤلّفيهما معاصران ـفقد توفّي أحدهما بضع سنين بعد الآخروالمظنون أنّهما لم يكونا مطّلعين على كتاب بعضهما البعض ، فيظنّ أنّ الشائع في نسخ التفسير كان ما ذكراه.
ومن جملة المحتملات أن يكون الصحيح: ابن أخي ابن يسار، كما وقع في بعض آخر من الروايات، والمراد به: الحسن أو الحسين بن أخي سعيد بن يسار.
وحاصل الجميع أنّ سند الرواية يصبح ضعيفاً؛ لتردّد الراوي المباشر بين ثقة وغير موثّق. ولكن لو بنينا على عدم الاعتناء بالاحتمال الأخير، لكونه ضعيفاً جدّاً، فدوران الأمر يكون بين الثقتين أعني: عبداللّه بن سنان وإسحاق ابن عمّار، فيكون المورد مورد الجمع الدلالي بينهما، ولمّا كانتا واردتين حكاية لواقعة، لا إنشاء لحكم، فلا مجال للقول بما يقال في الدليلين المثبتين،