فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٦ - سلسلة بحوث فقه الحكم الاسلامي المهـادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
مروان بن الحكم و... وفيها: «وكان فيما اشترط سهيل بن عمرو أنّه قال: لا يأتيك منّا أحد وإن كان على دينك إلاّرددته إلينا وخلّيت بيننا وبينه، وأبى سهيل أن يقاضي رسول اللّه(ص) إلاّ على ذلك» الحديث (٨٣).
هذه عمدة ما ورد في ذلك من طرق الفريقين، وفيها ما يصرّح بأنّ موضوع الشرط هو الرجال لا غير، وهو ما نقلناه عن تفسير القمّي؛، وما لعلّه ظاهر في اختصاص القضيّة بالرجال، وهو رواية أعلام الورى حيث إنّ تعبير «الأصحاب» ربّما يكون ظاهراً في الرجال دون النساء، وما هو ظاهر في الأعم من الرجال كصحيح الكافي وحديث البخاري.
أمّا حديث أعلام الورى فلا يكون حجّة من جهة عدم كونه مسنداً، وأولى منه بعدم الحجّية حديث البخاري، الذي في سنده من لا نعرفه من الرواة، بل فيه من نعرفه بالفسق وعدم الوثاقة وهو مروان بن الحكم، فيبقى لدينا حديثا القمّي والكليني، والظاهر تعدّد الحديثين وعدم اتّحادهما، وإن كان الكافي أيضاً ينقل حديثه عن القمّي عن أبيه عن ابن أبي عمير، إلاّ أنّ وجود كلمة «وغيره» في سند الكافي، واختلاف الراوي المباشر فيهما (الذي هو معاوية ابن عمّار في الكافي وابن يسار في التفسير)، والتغاير الفاحش بين متن الحديثين ـسواء في محلّ الشاهد وغيره يورث الظنّ باختلاف الروايتين وعدم كونهما واحدة.
ثمّ إنّ ابن يسار في سند القمّي غير معروف، واحتمال كون المراد منه سعيد بن يسار المعدود من الطبقة الخامسة، وإن كان غير ممتنع من جهة الطبقة، بل حتى لا يمتنع كونه فضيل بن يسار المعدود من الرابعة، وكون رواية ابن أبي عمير عنه بواسطة ـويكون السند مع ذلك معتبراً لمكان حكم مرسلات ابن أبي عمير إلاّ أنّه مع ذلك يبعّد هذين الاحتمالين أنّا لم نجد في الأحاديث الكثيرة التي يرويها هذا الراوي الجليل، حتى رواية واحدة عن هذين، ولذا لم يُعدّ أيُّ منها في عداد من يروي عنهم ابن أبي عمير. كما أنّه يبعّد
(٨٣)البخاري ٣: ٤٥، من طبعة السندي.