الشرح الكبير - عبد الرحمن بن قدامه - ج ١١ - الصفحة ٣٣٧ - النذر المكروه
ولنا قوله عليه الصلاة والسلام " لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين " رواه سعيد في سننه ولان النذر حكمه حكم اليمين بدليل قوله عليه الصلاة والسلام " النذر حلفة " وكفارته كفارة يمين فيكون بمنزلة من حلف ليذبحن ولده وقولهم ان النذر لذبح الولد كناية عن ذبح كبش لا يصح لأن إبراهيم عليه السلام لو كان مأمورا بذبح كبش لم يكن الكبش فداء ولا كان مصدقا للرؤيا قبل ذبح الكبش وإنما أمر بذبح ابنه ابتلاء ثم فدي بذبح الكبش وهذا أمر اختص به إبراهيم عليه السلام لا يتعداه إلى غيره لحكمة علمها الله تعالى فيه ثم لو كان إبراهيم مأمورا بذبح كبش فقد ورد شرعنا بخلافه فإن نذر ذبح الابن ليس بقربة في شرعنا ولا مباح بل هو معصية فتكون كفارته كفارة سائر نذور المعاصي.
(فصل) فإن نذر ذبح نفسه أو أجنبي ففيها أيضا عن أحمد روايتان فنقل ابن منصور عن أحمد