الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٢
للإرسال، ونحيل البحث فيه من حيث كونه وصفا للحديث على عنوان " حديث "، فإنه أنسب للبحث.
اطلاقات الإرسال في الفقه: ١ - إرسال اليدين في الصلاة: جاء مصطلح " إرسال " في الصلاة في أكثر من مورد، وأهمها: أ - إرسال اليدين حال القيام: ذكروا أن من مستحبات القيام - في الصلاة - إرسال اليدين بمعنى إهمالهما وإرخائهما، واستخدم بعضهم [١] عنوان " إسبال " مكان " إرسال " والكل يريد معنى واحدا، وهو الإرخاء.
ومما ورد في هذا المجال صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى، دع بينهما فصلا - إصبعا أقل ذلك، إلى شبر أكثره - وأسدل منكبيك، وأرسل يديك، ولا تشبك أصابعك، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك... " [٢].
ومن فقهائنا من خص ذلك بالرجال، لاستحباب ضم المرأة يديها إلى صدرها لأجل ثدييها [٣].
ويتعلق بالموضوع أبحاث أخرى نستعرضها في عنوان " تكفير ".
ب - إرسال اليدين بعد التكبير للركوع: عد الفقهاء من مسنونات الركوع: " أن يكبر له رافعا يديه محاذيا بهما وجهه، ثم يركع بعد إرسالهما " [١].
ج - إرسال (إسدال) المنكبين حال القيام: عد الفقهاء من مسنونات القيام إسدال المنكبين بمعنى إرسالهما وإرخائهما [٢]، وقد ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدمة.
٢ - إرسال ماء غسل الميت إلى الكنيف: قال الشهيد بالنسبة إلى غسل الميت: " أجمعنا على كراهية إرسال الماء في الكنيف دون البالوعة " [٣].
والفرق بينهما هو أن الكنيف معد للتخلي والقاذورات، والبالوعة معدة لغير ذلك، كماء المطر والغسالات ونحوهما.
٣ - إرسال طرف العمامة لصاحب الميت: قال الشيخ: " يجوز لصاحب الميت أن يتميز من غيره، بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر فوقها، على الأب والأخ، فأما على غيرهما فلا يجوز على حال " [٤].
[١] كالقاضي في المهذب ١: ٩٨.
[٢] الوسائل ٥: ٤٦١، الباب الأول من أبواب أفعال
الصلاة، الحديث ٣.
[٣] أنظر: الحدائق ٨: ٨٧، والجواهر ٩: ٢٨١ - ٢٨٢.
[١] المختصر النافع: ٣٢.
[٢] أنظر المستمسك ٦: ١٤٦.
[٣] الذكرى: ٤٥، وانظر الجواهر ٤: ١٤٧.
[٤] المبسوط ١: ١٨٩.