الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٧
حيث قال: إنها ترث من جميع ما تركه الزوج كما أن الزوج يرث من جميع ما تركته الزوجة.
والمسألة مما تفردت بها الإمامية [١]، وهي من مشكلات بحث الإرث.
نعم اختلف الفقهاء في أمرين: الأول - أن الحرمان هل هو عام يشمل الزوجة ذات الولد وغيرها، أو يختص بغير ذات الولد؟ يمكن حصر آراء الفقهاء وكلماتهم فيما يلي: ١ - التصريح باختصاص المنع بغير ذات الولد، وهذا ما نجده في كلام المشهور، من الشيخ [٢] فما دون، واختاره الصدوق أيضا [٣].
٢ - التصريح بعموم المنع، كما فعل ابن إدريس [٤] والفاضل الآبي [٥] وصاحب الجواهر [٦]، ويظهر من المحققين الأردبيلي [٧] والسبزواري [٨]، ومن المحدث الكاشاني [٩].
٣ - إطلاق المنع وعدم تقييده بغير ذات الولد، كما فعل الشيخ المفيد [١]، والسيد المرتضى [٢]، والشيخ الطوسي في الاستبصار [٣]، والحلبي [٤]، والمحقق الحلي في المختصر [٥]، والسيد الحكيم [٦]، والسيد الخوئي [٧]، والإمام الخميني [٨].
واستظهر بعض الفقهاء من كلام المطلقين: أنهم قائلون بعموم الحرمان أيضا.
الثاني - في كمية المحروم منه وكيفيته: اختلف الفقهاء في المقدار الذي تحرم منه وكيفيته على ثلاثة أقوال تقريبا: ١ - إنها تحرم من أرض الرباع [٩]، وأرض المزارع عينا وقيمة، وتعطى من قيمة ما ثبت فيها من بناء وآلات وأشجار ونحوها، فعلى سائر الورثة
[١] الانتصار: ٣٠١.
[٢] المبسوط ٤: ١٢٦، وتجد دعوى الشهرة في أكثر المصادر.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٤٩، ذيل المسألة ٥٧٥٤.
[٤] السرائر ٣: ٢٥٩.
[٥] كشف الرموز ٢: ٤٦٤، وجعل هذا القول هو الأشهر.
[٦] الجواهر ٣٩: ٢١٢.
[٧] مجمع الفائدة ١١: ٤٤٣ - ٤٤٩، وانظر ٤٤٥
بالخصوص.
[٨] الكفاية: ٣٠٤.
[٩] المفاتيح ٣: ٣٢٩.
[١] المقنعة: ٦٨٧.
[٢] الانتصار: ٣٠١.
[٣] الاستبصار ٤: ١٥٥، باب أن المرأة لا ترث من العقار
والدور، ذيل الحديث ١٢.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٧٤.
[٥] المختصر النافع: ٢٧٢.
[٦] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٤٠٧، الميراث
بالسبب، المسألة ٦.
[٧] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ٣٧٢، الميراث
بالسبب، المسألة ١٧٨٨.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٨، كتاب الإرث، الميراث
بسبب الزوجية، المسألة ٥.
[٩] الرباع: جمع ربع، وهو المنزل ودار الإقامة، لسان
العرب " ربع ".