الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٦٢
كان معنيين - الباصرة والجاسوس - فيكون المثنى تعددا لكل من المعنيين، ف " عينان " تدل على تعدد الباصرة والجاسوس، فيكون معنى " رأيت عينين ": رأيت عينين باصرتين، وعينين جاسوسين.
ثم قال: إن الأخير ليس من باب استعمال المثنى في أكثر من معنى واحد، بل هو استعمال للمفرد في أكثر من معنى، فيكون من قبيل تثنية ما يدل على المتعدد، مثل " رأيت طائفتين " [١].
وللسيد الصدر مناقشة في هذا التشبيه [٢].
ولهم كلام حول توجيه استعمال التثنية والجمع في الأعلام وأسماء الإشارة مع إرادة المتكلم التعدد قطعا [٣].
كان هذا أهم ما يرتبط بالاستعمال، وهناك أمور أخرى يرجع فيها إلى مواطنها، مثل: انقسام الاستعمال إلى حقيقي ومجازي، وأن مجرد الاستعمال لا يدل على كونه على نحو الحقيقة، وأمثال ذلك، يرجع فيها إلى العناوين: " حقيقة "، " مجاز "، " وضع " ونحوها.
مظان البحث: يبحث أغلب ما تقدم في أوائل علم الأصول: مثل مباحث الوضع، والاشتراك ونحوهما.
[١] محاضرات في أصول الفقه ١: ٢٢٣.
[٢] بحوث في علم الأصول ١: ١٥٦.
[٣] أنظر بحوث في علم الأصول ١: ١٥٦ - ١٥٩.