الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٥٢
استظهار لغة: ورد الاستظهار في اللغة على عدة معان، أهمها: طلب ظهور الحال، والغلبة، والاستعانة، والاحتياط، والقراءة على ظهر القلب [١].
وأرجع ابن فارس جميع هذه المعاني إلى معنيين، وهما: البروز، والقوة، فقال: " الأصل كله ظهر الإنسان، وهو خلاف بطنه، وهو مجمع البروز والقوة " [٢].
اصطلاحا: لم يتعد استعمال الفقهاء لهذه الكلمة استعمالات اللغويين.
الأحكام: وردت كلمة " الاستظهار " في موارد عديدة في الفقه وبمعان متعددة نشير - إجمالا - إلى أهمها: أولا - استظهار الحائض إذا انتهت عادة المرأة - وهو الزمان الذي تحيض فيه - فلها عدة حالات: ١ - أن ينقطع عنها الدم. فهذه طاهرة تغتسل وتصلي.
٢ - أن لا ينقطع عنها الدم. وهذه: أ - إما أن تكون عادتها عشرة أيام، فتجعل العشرة حيضا، وما زاد استحاضة.
ب - وإما أن تقل عن عشرة أيام، وتعلم أن الدم يستمر بها إلى بعد العشرة، فهذه تجعل عادتها حيضا والباقي استحاضة.
ج - وإما أن تقل عن عشرة أيام، ولا تعلم أن الدم سيستمر إلى بعد العشرة أو لا؟ ففي هذه الحالة تستظهر المرأة، بمعنى: أنها تطلب ظهور حالها [١]، بأن تستصحب حالة الحيضية
[١] أنظر: لسان العرب، والقاموس المحيط، والمصباح
المنير: " ظهر ".
[٢] معجم مقاييس اللغة: " ظهر ".
[١] ورد الاستظهار - هنا - بهذا المعنى في كلمات كثير من
الفقهاء، منهم صاحب المدارك (١: ٣٣٢)، وصاحب
الحدائق (٣: ٢١٦) وصاحب الجواهر (٣: ١٩٦)
وغيرهم، لكن ورد في بعض الأخبار بمعنى الاحتياط، كما
ورد عن أبي جعفر (عليه السلام): " المستحاضة تقعد أيام قرئها،
ثم تحتاط بيوم أو يومين، فإن هي رأت طهرا
اغتسلت... ".
الوسائل ٢: ٣٠٢، الباب ١٣ من أبواب الحيض،
الحديث ٧.