الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٣٥
٥ - أن يكون الدين مؤجلا، ويكون المديون باذلا للدين، ولهذه الصورة فرضان: أ - أن يكون باذلا من دون مطالبة.
يرى بعض الفقهاء حصول الاستطاعة في هذه الصورة، كالفاضل الإصفهاني [١] والسيد الحكيم [٢]، والإمام الخميني [٣]، ويظهر من العلامة في التذكرة [٤]، وهو يلزم كل من يقول بالفرض الآتي، لكن استشكل صاحب الجواهر في وجوب أخذ الدين، نعم لو أخذه صار مستطيعا [٥].
ب - أن يكون باذلا مع المطالبة.
ويرى بعض الفقهاء حصول الاستطاعة في هذه الصورة - أيضا - فتجب المطالبة، كالسيد اليزدي [٦]، والسيد الخوئي [٧]، ولكن استشكل فيه السيد الحكيم [٨]، والإمام الخميني [٩]، وقالا بعدم وجوب المطالبة.
٦ - أن يكون الدين حالا، والمديون مماطلا غير باذل للدين، لكن يمكن تخليصه منه بالرجوع إلى الحاكم.
يرى بعض الفقهاء صدق الاستطاعة حينئذ، منهم: الشهيد الثاني [١]، وسبطه صاحب المدارك [٢]، وصاحب الجواهر [٣] - لكن قيد الحاكم بغير الجائر - والسيد اليزدي [٤]، والسيد الخوئي [٥]، والإمام الخميني [٦].
لكن استشكل فيه السيد الحكيم [٧] - ونقل ذلك عن بعض الأعاظم أيضا - لأن شرط وجوب الحج هو الاستطاعة الفعلية، فلا يجب تحصيلها لو لم توجد فعلا، والرجوع إلى الحاكم من قبيل تحصيل الاستطاعة، فلا يجب.
التاسع - لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال، وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة، لأنه تحصيل للاستطاعة، وهو غير واجب.
[١] كشف اللثام ١: ٢٨٩.
[٢] المستمسك ١٠: ٩١.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ٣٢١، كتاب الحج، شرائط وجوب
الحج، المسألة ١٨.
[٤] التذكرة ٧: ٥٩.
[٥] الجواهر ١٧: ٢٥٨.
[٦] العروة الوثقى: كتاب الحج، فصل شرائط الوجوب،
الثالث، المسألة ١٥.
[٧] معتمد العروة الوثقى ١: ١١٠.
[٨] المستمسك ١٠: ٩٢.
[٩] تحرير الوسيلة ١: ٣٢١، كتاب الحج، شرائط وجوب
الحج، المسألة ١٨.
[١] المسالك ٢: ١٣١ - ١٣٢.
[٢] المدارك ٧: ٤٢.
[٣] الجواهر ١٧: ٢٥٨.
[٤] العروة الوثقى: كتاب الحج، فصل شرائط الوجوب،
الثالث، المسألة ١٥.
[٥] معتمد العروة الوثقى ١: ١٠٩.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٣٢١، كتاب الحج، شرائط وجوب
الحج، المسألة ١٨.
[٧] المستمسك ١٠: ٩٠.