الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٥٨
ففي المقنعة: أن لا يرشح الدم على الخرق ولا يظهر عليها [١]، وفي المبسوط: أن لا يرشح على القطنة [٢]، وفي بعضها: أن لا يثقب الكرسف أو القطنة [٣]، وفي بعض آخر: أن يظهر على القطنة كرؤوس الأبر ولا يغمسها [٤]، وفي قسم منها: أن تتلوث القطنة من غير غمس فيها [٥].
وقال الشهيد في المسالك: " المراد بثقب الدم الكرسف غمسه له ظاهرا وباطنا " [٦].
وقال المحقق الثاني - مفسرا للغمس -: " بمعنى شموله باطنها وظاهرها جميعا ". ثم قال - بعد ذكر الثقب والظهور والغمس -: " ومرادهم واحد قطعا " [٧].
وقال السيد الحكيم: " والظاهر أن مراد الجميع واحد " [٨].
والظاهر أن مرادهم من القليلة هو: أن تتلوث القطنة بالدم ولكن لا يظهر من طرفها الآخر.
٢ - الاستحاضة المتوسطة: وهي التي يغمس فيها الدم القطنة، أو يثقبها، أو يظهر من طرفها الآخر - على اختلاف التعابير - ولا يسيل منها [١].
٣ - الاستحاضة الكثيرة: وهي التي يسيل فيها الدم من الجانب الآخر من القطنة ويصل إلى الخرقة التي تشدها المرأة على القطنة [٢].
هذا كله بناء على المشهور، لكن يظهر من بعض الفقهاء أن الاستحاضة - عندهم - قسمان: قليلة وكثيرة، لأنهم اقتصروا على بيان حكمهما، وأما المتوسطة فهي عندهم كالكثيرة. وهؤلاء هم: ابن أبي عقيل [٣]، وابن الجنيد [٤]، والمحقق الحلي في المعتبر [٥]، والعلامة في المنتهى [٦]، والمحقق الأردبيلي [٧]، وتلميذاه صاحب المدارك [٨] وصاحب المعالم [٩]، والشيخ البهائي [١٠].
[١] المقنعة: ٥٦.
[٢] المبسوط ١: ٦٧ وغيره.
[٣] كما في الخلاف ١: ٢٤٩، والشرائع ١: ٣٤، والدروس
١: ٩٩، والمدارك ٢: ٢٩، والحدائق ٣: ٢٧٧،
وغيرها.
[٤] كما في التذكرة ١: ٢٧٩، والقواعد ١: ١٦.
[٥] كما في العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في
الاستحاضة، المسألة الأولى.
[٦] المسالك ١: ٧٤.
[٧] جامع المقاصد ١: ٣٤٠.
[٨] المستمسك ٣: ٣٨٤.
[١] أنظر المصادر المتقدمة.
[٢] أنظر المصادر المتقدمة.
[٣] أنظر المختلف ١: ٣٧٢.
[٤] أنظر المختلف ١: ٣٧٢.
[٥] المعتبر: ٦٥.
[٦] المنتهى ٢: ٤١٢.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ١: ١٥٥.
[٨] المدارك ٢: ٣١ - ٣٢.
[٩] نقله عنه في المستمسك ٣: ٣٨٩ - ٣٩٠.
[١٠] الحبل المتين: ٥٣.