الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤٤
كالآتي: أولا - يجب على الرجل ستر العورتين إذا كان ناظر محترم، ويستثنى من ذلك الزوجة، والمملوكة، والطفل غير المميز، فلا يجب التستر منهم، وهذا لا خلاف فيه ظاهرا.
ثانيا - يجب على المرأة ستر جميع بدنها من غير الزوج والمحرم. وهذا مما لا إشكال ولا خلاف فيه.
نعم، اختلفوا في وجوب ستر الوجه والكفين وقد وقع - مع الأسف - تداخل في بحوث الفقهاء بين مسألتي وجوب الستر وحرمة النظر، وعلى أي حال فالأقوال في وجوب الستر اثنان: الوجوب، وعدمه، في حين الأقوال في حرمة النظر ثلاثة: الجواز، والحرمة، والتفصيل بين النظرة الأولى فالجواز، وغيرها فالحرمة.
فمن القائلين بعدم وجوب الستر: الشيخ الطوسي [١]، والشيخ الأنصاري [٢]، والسيد اليزدي [١]، والسيد الحكيم [٢].
ومن القائلين بالوجوب: السيد الخوئي [٣].
وأكثر من تعرض للمسألة إنما تعرض لها من حيث النظر، وكثير من القائلين بحرمة النظر إنما قالوا بها من جهة الاحتياط وإن الاجتناب طريق السلامة، لا من حيث الاقتناع بالأدلة [٤].
وممن قال بالحرمة: العلامة في التذكرة [٥]، وصاحب الجواهر [٦]، والسيد اليزدي [٧]، والسيد الخوئي [٨].
[١] المبسوط ٤: ١٦٠، فإنه عد الوجه والكفين - في المرأة -
خارجين عن العورة.
[٢] النكاح: ٤٤ - ٥٢، كذا نسب إليه، لكن كلامه في جواز
النظر إلى وجه المرأة وكفيها، لا في عدم وجوب التستر
عليها إلا أن يقال: إن جواز النظر يلازم عدم وجوب
التستر دون العكس، إذ قد لا يجب التستر ولكن يحرم
النظر.
[١] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في الستر والساتر،
فهنا قال بعدم وجوب الستر، لكن التزم في كتاب النكاح
(المسألة ٣١) بحرمة النظر احتياطا، وهذا ما قلناه من
إمكان القول بعدم وجوب الستر على المرأة والقول بحرمة
النظر على الرجل.
[٢] المستمسك ٥: ٢٤١، وإن كان له إشكال في آخر بحثه،
وانظر منهاج الصالحين ٢: ٢٧٦، كتاب النكاح، الفصل
الأول، المسألة ٤.
[٣] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ٢٦٠، كتاب
النكاح، المسألة ١٢٣٣.
[٤] أنظر على سبيل المثال: جامع المقاصد ١٢: ٤٠،
المسالك ٧: ٤٨، نهاية المرام ١: ٥٦، وانظر ما يأتي من
المصادر.
[٥] التذكرة (الحجرية) ٢: ٥٧٣.
[٦] الجواهر ٢٩: ٨٠.
[٧] العروة الوثقى: كتاب النكاح، المسألة ٣١.
[٨] مستند العروة (النكاح) ١: ٦٤.