الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٠
بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيرة بينها، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل، فالمجموع حيض في الجميع، وإن تجاوز فسيجئ حكمه " [١].
وما ذكره هو المشهور بين الفقهاء كما صرح بذلك بعضهم [٢]، إلا أن السيد الخوئي يرى أن الصفرة في غير أيام العادة ليست حيضا، نعم إذا كانت في أيام العادة فهي حيض للروايات [٣].
رابعا - استبراء الرحم من الحمل والمقصود من ذلك طلب براءة الرحم من الحمل.
الفرق بين الاستبراء والاعتداد: فرق صاحب الجواهر بينهما: بأن الاستبراء - وهو طلب البراءة لغة - معناه: التربص عن وطء الأمة مدة بسبب إزالة ملك أو حدوثه، شرعا.
وأما الاعتداد - وهو مأخوذ من العدة المأخوذة من العدد - فمعناه شرعا: تربص المرأة الحرة [١] بسبب مفارقة الزوج، أو ذي الوطء ء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح أو وطء شبهة.
وعلل وجه تسمية كل منهما بأن الاستبراء - وهو طلب البراءة - يحصل من دون حاجة إلى تعدد الأقراء، بخلاف العدة المأخوذة من العدد، حيث يكون المطلوب فيها تعدد الأقراء.
ثم قال: هذا ولكن قد تطلق العدة على الاستبراء وبالعكس [٢].
والمقصود بالبحث - هنا - هو المعنى المعروف للاستبراء، وهو التربص عن وطء الأمة بسبب إزالة الملك أو حدوثه، وسوف يأتي البحث عن الاعتداد في عنوان " عدة ".
والبحث في الاستبراء يكون كالآتي: حكم استبراء الرحم تكليفا: قال صاحب الحدائق: " لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أنه يجب استبراء الأمة على البائع قبل البيع إذا وطأها، وكذا المشتري... " [٣].
ومثله قال صاحب الجواهر [٤]، ومفهومه: أنه
[١] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل الحيض، المسألة
٢٣.
[٢] كالسيد الحكيم في المستمسك ٣: ٢٥٦ - ٢٧١، والسيد
الخوئي في التنقيح ٦: ٢٨٣ وما بعدها.
[٣] التنقيح ٦: ٢٩٤.
[١] أي انتظارها وامتناعها عن النكاح.
[٢] أنظر الجواهر ٣٢: ٢١١ و ٣٠٥، نقلناه بتصرف.
[٣] الحدائق ١٩: ٤٢٤.
[٤] الجواهر ٢٤: ١٩٣.