الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢١٣
الثاني - أن المراد منه هو البول ثم الاستبراء منه: وهو منسوب إلى الجعفي [١]، واختاره سلار [٢]، والمحقق الحلي [٣]، ويظهر من فقهاء آخرين كالشهيدين [٤].
الثالث - أن المراد منه هو البول أولا، فإن لم يتيسر فالاجتهاد بالاستبراء بالتمسح: وهو مختار الشيخ المفيد [٥]، والشيخ الطوسي في النهاية [٦]، وابن حمزة [٧]، وابن إدريس [٨]، وابن سعيد [٩]، والعلامة [١٠].
الرابع - أن المكلف مخير بين البول وبين الاجتهاد: وهو مختار الشيخ [١١] في المبسوط، وابن زهرة [١].
الخامس - أن الاستبراء المطلوب - هنا - هو الاستبراء من البول: اختار ذلك المحقق الحلي في المختصر [٢]، والعلامة في التحرير [٣] والمنتهى [٤].
وهناك أقوال أخر يطول ذكرها.
ما يترتب على الاستبراء: يترتب على الاستبراء معلومية حكم البلل المشتبه الخارج بعد الغسل، وصور المسألة - كما ذكرها صاحب المدارك - خمس: الأولى - أن يكون قد بال واستبرأ من البول، فلا إعادة عليه إجماعا، كما قال صاحب المدارك.
لكن فصل السيد اليزدي بين ما إذا كانت الرطوبة مرددة بين البول والمني وغيرهما - كالمذي مثلا - فلا تجب الإعادة، وبين ما إذا لم يحتمل غيرهما، بأن كانت الرطوبة مرددة بين البول والمني، فأوجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء [٥].
[١] أنظر الجواهر ٣: ١٠٩.
[٢] المراسم: ٤١.
[٣] كذا نسب إليه، لكن الموجود في الشرائع أمران:
استحباب البول قبل الغسل، واستحباب الاستبراء منه،
لا أنه فسر الاستبراء بالتبول والتمسح معا، أنظر شرائع
الإسلام ١: ٢٨.
[٤] أنظر: الدروس ١: ٩٦، والروضة البهية ١: ٩٤.
[٥] المقنعة: ٥٢.
[٦] النهاية: ٢١، وفيها: " فإذا أراد الغسل من الجنابة
فليستبرئ نفسه بالبول، فإن تعذر عليه فليجتهد "، لكن
يحتمل أن يريد بالاجتهاد أن يجتهد بأن يبول.
[٧] الوسيلة: ٥٥، وعبارتها كالنهاية.
[٨] السرائر ١: ١١٨.
[٩] الجامع للشرائع: ٣٩، وعبارته كالنهاية أيضا.
[١٠] القواعد ١: ١٣، والتذكرة ١: ٢٣٢.
[١١] المبسوط ١: ٢٩.
[١] الغنية: ٦١، وفيها: "... الاستبراء بالبول أو الاجتهاد
فيه... ثم الاستبراء من البول "، فيكون أقرب إلى القول
الثاني.
[٢] المختصر النافع: ٨.
[٣] التحرير ١: ١٣.
[٤] المنتهى ٢: ٢٠٦.
[٥] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل مستحبات غسل
الجنابة، المسألة ٣، وفي عبارته غموض، راجع التنقيح
٦: ١٢ - ٢٣، والمستمسك ٣: ١٢١.