الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٩
وأورد عليه الفقهاء: أن غاية ما تدل عليه الرواية هو: أن النبي (صلى الله عليه وآله) إنما أخذ بأحد أفراد التخيير، ولا دلالة فيها على عدم جواز الاسترقاق [١].
أحكام الأطفال: أهم الأحكام التي تترتب على الأطفال الأسارى هي كالآتي: أولا - إذا أسر الطفل مع والديه أو أحدهما، فهو يتبعهما من حيث الدين، وهو الكفر، وتترتب عليه أحكام الكفر: كالنجاسة وعدم وجوب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه لو مات، ونحو ذلك.
ثانيا - إذا أسر منفردا من دون والديه، فهل يتبع السابي في الدين - وهو الإسلام هنا - فترتب عليه أحكام الإسلام مطلقا، أو لا يتبع مطلقا، أو يفصل في الأحكام، أو يتوقف في ذلك؟ فيه أقوال: ١ - عدم التبعية مطلقا: نسبه صاحب الجواهر إلى غير واحد ولم يسمهم [٢]، ويظهر ذلك من الإمام الخميني [٣].
٢ - التبعية مطلقا: فيكون بحكم المسلم، ذهب إليه ابن الجنيد [١]، والشيخ [٢]، والقاضي [٣]، والشهيد الأول في الدروس [٤]، والمحدث الكاشاني [٥].
٣ - التفصيل بين الطهارة فيحكم فيها بالتبعية، وبين غيرها، كوجوب التغسيل والتكفين ونحوهما فلا يحكم بالتبعية فيه. استقرب هذا الرأي العلامة في القواعد [٦]، واختاره ولده فخر الدين في الإيضاح [٧]، والمحقق الكركي [٨]، والشهيد الثاني [٩] - لكن مع تأمل وترديد في المسألة - وصاحب المدارك [١٠]، والشيخ الأنصاري [١١]، والمحقق الهمداني [١٢]، والسيد اليزدي [١٣]، والسيد الحكيم في
[١] أنظر: الدروس ٢: ٣٩، والرياض ٧: ٥٣٥، والجواهر
٢١: ١٢٨.
[٢] الجواهر ٢١: ١٣٦.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ١١٣، كتاب الطهارة، المطهرات،
الثامن: التبعية.
[١] نسبه إليه العلامة في المختلف ٤: ٤٢١.
[٢] المبسوط ٢: ٢٣.
[٣] المهذب ١: ٣١٨.
[٤] الدروس ٢: ٣٩.
[٥] مفاتيح الشرائع ٣: ٥٩، المفتاح ٥٠١.
[٦] القواعد (الحجرية) ١: ١٠٥.
[٧] إيضاح الفوائد ١: ٣٦٤، ٢: ١٤١.
[٨] جامع المقاصد ٦: ١٢٢.
[٩] المسالك ٣: ٤٣ - ٤٦.
[١٠] المدارك ٢: ٢٩٨.
[١١] الطهارة (للشيخ الأنصاري): ٣٥٠ - ٣٥١،
النجاسات، الثامن: الكافر.
[١٢] الطهارة (للهمداني): ٥٦٣.
[١٣] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، المطهرات، التاسع:
التبعية.