الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٠
جسده، أو يختص بما باشره بفمه؟ صرح بعض الفقهاء بالتعميم، منهم: القاضي ابن البراج، فإنه قال: " وأسآر الحيوان: هي فضلة ما شربوا منه واستعملوه وماسوه بأجسامهم " [١]. وابن إدريس، حيث قال: " والسؤر: عبارة عما شرب منه الحيوان، أو باشره بجسمه، من المياه وسائر المائعات " [٢]. والشهيد الأول، فإنه قال: " وهو ما باشره جسم حيوان " [٣]. والشهيد الثاني الذي قال: " وهو لغة: ما يبقى بعد الشرب، وشرعا: ماء قليل باشره جسم حيوان وإن لم يشرب منه " [٤]. ونحوه قال في المسالك [٥].
واختار هذا المعنى بعض من تأخر عنهم، منهم: المحقق الأردبيلي [٦]، والمحدث البحراني [٧]، والسيد الطباطبائي [٨]، وصاحب الجواهر [٩]، والسيد الخوئي [١٠].
واستظهر بعضهم [١] ذلك من الشيخ المفيد [٢] أيضا، إلا أنه ذكر التعميم بعد " الكافر "، ولعله يكون مختصا به، لأنه نجس العين فينجس ما لاقى بدنه مع الرطوبة، سواء كان الملاقي هو الفم أو غيره.
وعبارة الشيخ الطوسي [٣] تشبه عبارته من هذه الجهة.
لكن صرح بعض الفقهاء - كما يظهر من آخرين - بأن السؤر هو خصوص ما باشره الحيوان بفمه، منهم: صاحب المدارك [٤]، والفاضل النراقي [٥]، والشيخ الأنصاري [٦]، ولعله يظهر من السيد الحكيم [٧].
ثانيا - هل ذلك مخصوص بالماء، أو يشمل مطلق المائع؟ صرح بالإطلاق ابن إدريس، وصاحب الحدائق، والسيد الخوئي، ويظهر ذلك من القاضي ابن البراج، والشهيد الأول [٨].
ثالثا - هل يشترط في السؤر أن يكون قليلا؟
[١] المهذب ١: ٢٥.
[٢] السرائر ١: ٨٥.
[٣] الذكرى: ١٢.
[٤] الروض: ١٥٧.
[٥] المسالك ١: ٢٣.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٨٣.
[٧] الحدائق ١: ٤١٨ - ٤١٩.
[٨] الرياض ١: ١٨٧.
[٩] الجواهر ١: ٣٦٦.
[١٠] التنقيح ١: ٤٣٧.
[١] كصاحب الجواهر، أنظر الجواهر ١: ٣٦٦.
[٢] المقنعة: ٦٥.
[٣] المبسوط ١: ١٠.
[٤] المدارك ١: ١٢٨.
[٥] المستند ١: ١١٠.
[٦] الطهارة (للشيخ الأنصاري): ٦٠، الأسئار.
[٧] المستمسك ١: ٢٦٨.
[٨] تقدم تخريج أقوالهم.