الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٨
المسمى بالخراج - في مصالح المسلمين العامة.
٦ - اختلف الفقهاء في من يجب الاستئذان منه في زمن الغيبة، للتصرف في الأرض المفتوحة عنوة على أقوال، ذكرها كل من الشيخ الأنصاري والسيد اليزدي، ونحن نذكرها كما ذكرها السيد: أ - لا يجوز التصرف إلا بإذن السلطان الجائر. نسب ذلك إلى الشهيد الأول في الدروس [١]، واختاره المحقق الكركي في فوائد الشرائع [٢] وجامع المقاصد [٣]، بل نسبه الشهيد الثاني إلى الأصحاب [٤]، ولصاحب الجواهر [٥] مناقشة في هذه النسبة، لأن الموجود في كلامهم هو عدم جواز التصرف في الخراج والمقاسمة بدون إذن الجائر المتسلط، وهذا لا يعني تسلطه على الأرض وتوقف التصرف فيها على إذنه.
ب - لا بد من استئذان الجائر أولا، فإن لم يمكن - كما إذا لم يكن، أو كان ولم يكن متسلطا، أو لم يمكن مراجعته - فالحاكم الشرعي. نسب الشيخ الأنصاري هذا الرأي إلى بعض الأساطين، ويقصد به كاشف الغطاء [١].
ج - لا بد من استئذان الحاكم الشرعي أولا، فإن لم يمكن فالحاكم الجائر. اختار هذا الرأي الشهيد الثاني [٢]، والسيد العاملي [٣]، واختاره السيد الصدر أيضا [٤].
د - إن الأمر بيد الحاكم الشرعي، لكن إذا تصرف الجائر وطالب بالخراج كان نافذا من غير حاجة إلى استئذان الحاكم الشرعي. نسب السيد اليزدي ذلك إلى ظاهر كثير من متأخري المتأخرين [٥]. وممن يظهر منه ذلك صاحب الجواهر في كتاب الجهاد [٦].
ه - يجب استئذان الحاكم الشرعي إن أمكن، وإلا فيجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها، نعم لو لم يمكن إلا مع استئذان الجائر كان جائزا.
ذكره السيد اليزدي ولم ينسبه إلى أحد.
[١] نسبه إليه المحقق الكركي، والشيخ الأنصاري في
المكاسب ٢: ٢١٤، ٢١٥، وانظر الدروس ٣: ١٦٩ -
١٧٠.
[٢] فوائد الشرائع (مخطوط): الورقة ٩٣، من مخطوطات
مكتبة مجلس الشورى الإسلامي برقم ٧٨٢٩٩، وانظر
الجواهر ٢١: ١٦٤.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٤٥، وفيه: " أنه لا يجوز أخذها - أي
الخراج والمقاسمة - بغير أمر الجائر قطعا ".
[٤] المسالك ٣: ٥٥، وعبارته تقرب من عبارة المحقق
الكركي.
[٥] الجواهر ٢١: ١٦٤.
[١] المكاسب ٢: ٢٢٣.
[٢] المسالك ٣: ٥٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٢٤٥.
[٤] منهاج الصالحين ٢: ٣٦، كتاب التجارة، الفصل
الثالث، شروط العوضين، هامش المسألة ١٣.
[٥] الحاشية على المكاسب (للسيد اليزدي): ٤٧.
[٦] الجواهر ٢١: ١٦٤.