مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٥ - الركن الثالث في الصيغة
و لو كان المطلّق (١) مخالفا يعتقد الثلاث لزمته.
عمير عن أبي أيّوب الخزّاز قال: «كنت عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فجاء رجل فسأله فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثا، فقال: بانت منه. قال: فذهب ثمَّ جاء رجل آخر من أصحابنا فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثا، فقال: تطليقة. و جاء آخر فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثا، فقال: ليس بشيء. ثمَّ نظر إليّ فقال: هو ما ترى.
قال: قلت: كيف هذا؟ قال: فقال: هذا يرى أن من طلّق امرأته ثلاثا حرمت عليه، و أنا أرى أن من طلّق امرأته على السنّة ثلاثا فقد بانت منه، و رجل طلّق امرأته ثلاثا و هي على طهر فإنما هي واحدة، و رجل طلّق امرأته على غير طهر فليس بشيء» [١]. و في هذا الخبر إشارة إلى الجميع بين الأخبار السابقة [١].
قوله: «و لو كان المطلّق. إلخ».
(١) هكذا وردت النصوص [٣] عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، و قد تقدّم [٤] بعضها. و روى إبراهيم بن محمد الهمداني في الصحيح قال: «كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا فأتاني الجواب بخطّه (عليه السلام): فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك فزوّجها، فأصلح لك ما تحبّ صلاحه. فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر يرحمك اللّٰه فإن كان ممّن يتولّانا و يقول بقولنا فلا
[١] في هامش «و»: «فرع: لو قال: أنت طالق بعدد كلّ شعر على جسد إبليس، هل يحكم عليه بوقوع طلقة من حيث إنه مريد لفعل الطلاق و يلغى العدد كالثلاث؟ يحتمل ذلك. و قال بعض الفضلاء: لا يقع شيء، لأنّا لا ندري على جسده شعر أم لا؟ و الأصل عدمه، و هو لم يقصد الأصل إلّا مقيّدا بمشكوك فيه. منه رحمه اللّٰه».
[١] التهذيب ٨: ٥٤ ح ١٧٦، الاستبصار ٣: ٢٨٧ ح ١٠١٥، الوسائل ١٥: ٣١٥ ب (٢٩) من أبواب مقدمات الطلاق ح ١٦.
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٢٠ ب «٣٠» من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٤] لاحظ الهامش (١) هنا.