مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٣ - الركن الثالث في الصيغة
..........
الزائد عن الواحدة و هو الرجعة. و به مع ذلك روايات كثيرة، منها صحيحة جميل بن درّاج عن أحدهما (عليهما السلام): «أنه سئل عن الذي طلّق في حال طهر في مجلس ثلاثا، قال: هي واحدة» [١]. و صحيحة الحلبي و عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «الطلاق ثلاثا في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة، و إن لم تكن على طهر فليس بشيء» [٢]. و في معناهما كثير.
و ذهب المرتضى [٣] في القول الآخر و ابن أبي عقيل [٤] و ابن حمزة [٥] إلى الأول، لصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «من طلّق ثلاثا في مجلس فليس بشيء، من خالف كتاب اللّٰه ردّ إلى كتاب اللّٰه» [٦].
و أجيب بالقول بموجبها، فإنّا نقول إن الثلاث ليس بشيء، و هو لا ينافي وقوع الواحدة، فإنها أمر آخر غير الثلاث.
و حملها الشيخ [٧] على الوقوع في الحيض، بقرينة ذكر طلاق ابن عمر، و كان قد طلّق امرأته في الحيض. و تؤيّده صحيحة الحلبي عن الصادق عليه
[١] الكافي ٦: ٧١ ح ٢، التهذيب ٨: ٥٢ ح ١٦٨، الاستبصار ٣: ٢٨٥ ح ١٠٠٧، الوسائل ١٥: ٣١٢ ب (٢٩) من أبواب مقدمات الطلاق ح ٣، و فيما عدا الاستبصار: عن جميل عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام).
[٢] الكافي ٦: ٧١ ح ٣، التهذيب ٨: ٥٢ ح ١٦٩، الاستبصار ٣: ٢٨٥ ح ١٠٠٨، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٤٠ مسألة (٥٣). و كلامه في الانتصار: ١٣٤ أيضا يشعر بعدم الوقوع، و لكنّه في نفس المسألة في ص: ١٣٧ صرّح بوقوع واحدة منها.
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٥٨٦.
[٥] الوسيلة: ٣٢٢.
[٦] التهذيب ٨: ٥٤ ح ١٧٧، الاستبصار ٣: ٢٨٧ ح ١٠١٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٨.
[٧] التهذيب ٨: ٥٤ ذيل ح ١٧٧، الاستبصار ٣: ٢٨٧ ذيل ح ١٠١٦.