مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١ - الخامس تعيين المطلّقة
و لو كان له (١) زوجتان: زينب و عمرة، فقال: يا زينب، فقالت عمرة: لبّيك، فقال: أنت طالق، طلّقت المنويّة [لا المجيبة]. و لو قصد المجيبة ظنّا أنها زينب، قال الشيخ: تطلّق زينب. و فيه إشكال، لأنه وجّه الطلاق إلى المجيبة لظنّها زينب، فلم تطلّق المجيبة، لعدم القصد، و لا زينب، لتوجّه الخطاب إلى غيرها.
قوله: «و لو كان له. إلخ».
(١) إذا نادى إحدى زوجتيه ليواجهها بالطلاق أو قصده بعد ندائها فأجابته غير المناداة فواجهها بالطلاق، فإما أن يقصد به المجيبة مع علمه أنها غير المناداة، أو لا معه، أو يقصد به المناداة من غير قصد إلى المجيبة مع علمه بأنها غيرها، أو لا معه، أو يقصد بالطلاق المجيبة مقيّدة بكونها المناداة، لظنّه أنها هي.
فعلى الأول يقع الطلاق بالمجيبة بغير إشكال، و كذا على الثاني، لتطابق النيّة و اللفظ.
و في الثالث يقع بالمناداة بغير إشكال. و لا يقدح فيه صيغة الخطاب، لأنه مع علمه بكونها غير حاضرة يصرف إلى الحاضر في الذهن. و كذا على الرابع، لوجود المقتضي و انتفاء المانع، إذ ليس إلّا أجابه تلك، و هو غير صالح للمانعيّة، إذ الاعتبار بالقصد مع عدم منافاة اللفظ له، و هو هنا كذلك. و ربما احتمل هنا ضعيفا أنها لا تطلّق من حيث إنه لم يذهب وهمه إلى المجيبة، و قد وقع الطلاق على مشار إليها بقوله أنت طالق، و المخاطبة غير مقصودة و الأخرى غير مخاطبة. و قد عرفت جوابه.
و الخلاف في الخامس، و هو قصد طلاق المجيبة ظنّا أنها المناداة، فقال