مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠ - الخامس تعيين المطلّقة
و لو ظنّ أجنبيّة (١) زوجته فقال: أنت طالق، لم تطلّق زوجته، لأنه قصد المخاطبة.
الصالح لهما.
و وجه ما أشار إليه المصنف من النظر أن التسمية أيضا محتملة.
و الأصل بقاء النكاح. و هو أخبر بقصده فيرجع فيه إليه. و عدم المواجهة بالطلاق لغير الزوجة مشترك بين الصيغتين. و هذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط [١].
و المشهور ثبوت الفرق، فإن القائل «إحداكما» لا يفهم أحد من كلامه تخصيص الزوجة، بل إنما يفهم الترديد بينهما و بين الأجنبيّة، بخلاف الثاني، فإنه لا يتبادر إلى الذهن من اللفظ المشترك إلّا زوجته فكان ذلك قرينة التخصيص، فلا يقبل منه إرادة غيرها.
قوله: «و لو ظنّ أجنبيّة. إلخ».
(١) المراد أنه قصد طلاق المخاطبة ليس إلّا، و إن كان يعتقد [٢] أنها زوجته، فلا تطلّق زوجته، لعدم توجّه الخطاب إليها و إن نواها، لأن النيّة مع عدم اللفظ المطابق لها غير كاف، و إن كان اللفظ في نفسه صالحا للزوجة، إلّا أن الصارف عنها وقوعه بالصيغة الخاصّة و هو الخطاب الذي لا يصلح للزوجة، لعدم كونها مخاطبة. و لو فرض أنه قصد زوجته دون المخاطبة صحّ و إن أتى بصيغة الخطاب، كما سيأتي في المسألة الثانية.
[١] المبسوط ٥: ٩٠، و لكنّه مثّل بالجارية لا الجارة.
[٢] في «ح»: بقيد، و في «و»: يقيّد، و في «ش، م»: يفيد.