مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧ - الخامس تعيين المطلّقة
..........
على نقله المصنّف.
و إن أطلق و لم يقصد واحدا منها- و الظاهر أنه مسألة الكتاب- إذ لا إشكال في اتّباع القصد، فقال الشيخ [١] تكون الثالثة معطوفة على إحداهما أعني المطلّقة، لأنه عدل من لفظ الشك إلى العطف فلا تشارك الثالثة في الشك، و تكون معطوفة على المبهمة. و قيل: تكون معطوفة على الثانية، لقربها. و هو اختيار ابن إدريس [٢]. و لا يخلو من قوّة. فعلى الأول تطلّق الثالثة، لأنها معطوفة على المطلّقة، و يقع الترديد بين الاولى و الثانية، كما ذكرناه مع التصريح بذلك.
و على الثاني للثالثة حكم الثانية إن طلّقت طلّقت و إلّا فلا، فيكون الترديد بين الاولى وحدها و بين مجموع الثانية و الثالثة.
فإن مات قبل التعيين و قلنا بقيام القرعة مقام التعيين أقرع، و اختلفت كيفيّة القرعة على القولين. فعلى قول الشيخ من أن الثالثة معطوفة على المطلّقة فالثالثة مطلّقة قطعا، و يقرع بين الاولى و الثانية، فيكتب لهما رقعتان في كلّ واحدة اسم واحدة، فأيّتهما خرجت للطلاق تبعتها الثالثة. و على قول ابن إدريس يجتزى برقعتين أيضا، فإن شاء أن يجعل في إحداهما الاولى و في الأخرى الثانية و يجعل الثالثة تابعة للثانية في الحكم، فإن خرج للطلاق الاولى تعيّنت الثانية و الثالثة للزوجيّة، و إن خرج للطلاق الثانية تبعتها الثالثة و تعيّنت الأولى للزوجيّة. و إن شاء أن يكتب اسم الثالثة مع الثانية في رقعتها، لأنها معها قسم.
[١] لم نجده بهذا التفصيل فيما لدينا من كتب الشيخ، راجع المبسوط ٥: ٧٧. نعم، نسبه إليه في إيضاح الفوائد ٣: ٢٩٥.
[٢] لم نجده في السرائر، و نسبه إليه في إيضاح الفوائد ٣: ٢٩٥.