مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٣ - التاسعة إذا عجز المظاهر عن الكفّارة
..........
بالخصال، و أمره مع إقراره بالعجز أن يأخذ من الصدقة و يكفّر، و لو كان الاستغفار للعاجز كافيا لأمره به، و كذا غيره من الأبدال. و رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت عليه أن يجامعها، و فرّق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها و لا يجامعها» [١].
و احتجّ في المختلف [٢] للاجتزاء بالاستغفار بعد العجز عن الخصال الثلاث بأصالة براءة الذمّة، و إباحة الوطء، و إيجاب الكفّارة مع العجز تكليف بغير المقدور فيكون مدفوعا، و ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق عن الصادق (عليه السلام): «إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربّه و لينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثمَّ ليواقع و قد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر به يوما من الأيّام فليكفّر، و إن تصدّق بكفّه فأطعم نفسه و عياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا، و إلّا يجد ذلك فليستغفر اللّه ربّه و ينوي أن لا يعود، فحسبه بذلك و اللّه كفّارة» [٣].
و جوابه: أن أصالة البراءة و إباحة الوطء انقطعا بالظهار، فإنه حرّم الوطء بإجماع المسلمين و أوجب الكفّارة مع العود، فإسقاطهما بعد ذلك يحتاج إلى
[١] الكافي ٧: ٤٦١ ح ٥، التهذيب ٨: ١٦ ح ٥٠، الاستبصار ٤: ٥٦ ح ١٩٥، الوسائل ١٥:
٥٥٤ ب (٦) من أبواب الكفّارات ح ١.
[٢] المختلف: ٦٠٢.
[٣] الكافي ٧: ٤٦١ ح ٦، التهذيب ٨: ٣٢٠ ح ١١٩٠، الاستبصار ٤: ٥٦ ح ١٩٦، الوسائل ١٥: ٥٥٥ ب (٦) من أبواب الكفّارات ح ٤.