مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٢ - التاسعة إذا عجز المظاهر عن الكفّارة
..........
النهاية [١]: إن للإطعام بدلا و هو صيام ثمانية عشر يوما، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها إلى أن يكفّر.
و قال ابنا بابويه [٢]: إنه مع العجز عن إطعام الستّين يتصدّق بما يطيق.
و قال ابن حمزة [٣]: إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّين من طعام.
و قال ابن إدريس [٤]: إذا عجز عن الخصال الثلاث فبدلها الاستغفار، و يكفي في حلّ الوطء، و لا يجب عليه قضاء الكفّارة بعد ذلك و إن قدر عليها.
و للشيخ [٥] قول آخر بذلك لكن تجب الكفّارة بعد القدرة.
و ذهب جماعة- منهم الشيخ [٦] في قول ثالث، و المفيد [٧] و ابن الجنيد [٨] إلى أن الخصال الثلاث لا بدل لها أصلا، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّي الواجب منها. و هذا هو الذي يقتضيه نصّ القرآن، و إثبات حكم غيره يحتاج إلى دليل صالح، و هو منفيّ.
و يؤيّده رواية [٩] سلمة بن صخر و أمر النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إيّاه
[١] النهاية: ٥٢٧.
[٢] المقنع: ١٠٨، و حكاه العلّامة عن والد الصدوق في المختلف: ٦٠٢.
[٣] الوسيلة: ٣٥٤، ذكره في مطلق الكفّارات، و فيه: بمدّ، و كذا في نسخة «م» من المسالك.
[٤] السرائر ٢: ٧١٣.
[٥] الاستبصار ٤: ٥٦- ٥٧.
[٦] التهذيب ٨: ١٥، النهاية: ٥٢٥، المبسوط ٥: ١٥٥.
[٧] المقنعة: ٥٢٤.
[٨] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٢.
[٩] المتقدّمة في ص: ٤٨٢- ٤٨٣.