مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٣ - السابعة إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفّر
..........
النصّ. و مثله ما لو قال: إن أضمرت بغضي فأنت عليّ كظهر أمّي، فقالت:
أضمرت، فالقول قولها، لعسر الاطّلاع، بخلاف الأفعال الظاهرة كدخول الدار، لسهولة إقامة البيّنة عليها.
الرابع: لو تعدّد الشرط كقوله: إن دخلت دار زيد أو كلّمته فأنت عليّ كظهر أمّي، وقع بأيّ واحد من الشرطين وجد، ثمَّ لا يقع بالآخر شيء، لأنه ظهار واحد. و كذا لو قدّم الجزاء عليهما. و كذا لو قال: إن دخلت الدار و إن كلّمت زيدا، أو قال: إن دخلت هذه الدار و إن دخلت الأخرى فأنت عليّ كظهر أمّي.
أما لو قال: إن دخلت دار فلان فأنت عليّ كظهر أمّي و إن كلّمته فأنت كظهر أمّي، أو: إن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمّي و إن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمّي، فوجد الشرطان وقع الظهاران، لتعدّد الشرط و الجزاء.
و لو قال: إن دخلت الدار و كلّمت زيدا، فلا بدّ من وجودهما معا لوقوعه.
و لا فرق بين أن يتقدّم الكلام أو يتأخّر، لأن الواو لمطلق الجمع على أصحّ القولين، و يجيء على قول من يجعلها للترتيب اشتراط أن يتقدّم الدخول على الكلام، كما لو قال: إن دخلت الدار ثمَّ كلّمته، أو قال: إن دخلت الدار فكلّمته، فإنه يشترط جمعهما و تقديم الدخول في وقوعه.
و لو قال: إن دخلت الدار، إن كلّمت زيدا، فأنت عليّ كظهر أمّي، أو قدّم الجزاء عليهما، فلا بدّ منهما في وقوعه. و يشترط تقدّم المذكور آخرا- و هو الكلام- على المذكور أولا و هو الدخول، لأنه جعل الكلام شرطا لتعلّق الظهار بالدخول، و يسمّى ذلك اعتراض الشرط على الشرط، و التعليق يقبل التعليق، كما أن التنجيز يقبله، نظير قوله تعالى: