مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٢ - السابعة إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفّر
..........
ففي وقوعه وجهان: من احتمال حدوثه بغير الوطء كاستدخال المني، و الأصل عدم تقدّمه، و من أن ذلك نادر، و الظاهر وجوده عند التعليق. و هذا هو الأقوى.
و قد تقدّم [١] نظيره فيما لو أوصى للحمل.
و لو قال: إن ولدت أنثى فأنت عليّ كظهر أمّي، فولدتها وقع حين الولادة.
و لو قال: إن كنت حاملا بها، تبيّن بولادتها وقوعه حين التعليق، و إن توقّف ظهوره على الولادة. و تظهر الفائدة في احتساب المدّة من حينه لو كان قد وقّته بمدّة.
الثالث: لو علّقه بالحيض فقال: إن حضت حيضة فأنت كظهر أمّي، لم يقع حتى ينقضي حيض تامّ. و لو قال: إن حضت، و اقتصر وقع إذا رأت دما محكوما بكونه حيضا، فإن كانت معتادة و رأته في عادتها وقع برؤية الدم، و إلا فبمضيّ ثلاثة أيام. و على القول بتحيّضها برؤية الدم مطلقا أو مع ظنّه يقع كذلك. و يحتمل توقّفه على ثلاثة مطلقا، إذ به يتحقّق أنه ليس بدم فساد. و الفرق بينه و بين العبادة و التحريم: أن الظهار لا يقع إلا بيقين، و أحكام الحيض تثبت بالظاهر. و لو قال لها ذلك و هي حائض لم يقع إلا بحيضة مستأنفة.
و مهما قالت: حضت، فالقول قولها، بخلاف ما لو علّقه على دخولها الدار فقالت: دخلتها، فإنها تحتاج إلى البيّنة. و الفرق: عسر إقامة البيّنة على الحيض، و غاية غيرها [٢] مشاهدة الدم، و ذلك لا يعرّف إذا لم تعرف عادتها و أدوارها، فلعلّه دم فساد، فاكتفى الشارع فيه بقولها. و قد تقدّم [٣] في الطلاق ما يدلّ عليه من
[١] في ج ٦: ١٩٠، و لكن فيما لو أوصى بالحمل.
[٢] في «ق»: عسرها.
[٣] في ص ١٩٤، و لاحظ الوسائل ١٥: ٤٤١ ب (٢٤) من أبواب العدد.