مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٧ - السادسة لو ظاهر من أربع بلفظ واحد
..........
ابن حمزة [١].
و ثالثها: التفصيل بتعدّد المشبّه بها- كالأم و الأخت- فتتعدّد الكفّارة، و اتّحادها- كالأم- فتتّحد و إن فرّق، إلا أن يتخلّل التكفير فتتعدّد.
و هو قول ابن الجنيد [٢]، محتجّا مع التعدّد بأنهما حرمتان انتهكهما فيجب لكلّ واحدة كفّارة، و مع الاتّحاد بأنه واحد، و الكفّارة معلّقة على مطلق الظهار، و هو يتناول الواحد و الكثير، و برواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق (عليه السلام): «في رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات في مجلس واحد، قال: عليه كفّارة واحدة» [١].
و الشيخ [٤] حمل هذا الخبر على أن عليه كفّارة واحدة في الجنس لا تختلف كما تختلف الكفّارات فيما عدا الظهار، و ليس المراد أن عليه كفّارة واحدة عن المرّات الكثيرة.
و لا يخفى بعد هذا التأويل في الغاية. و لو قيل بترجيح الأول [٥] لأنه أصحّ إسنادا و أكثر كان أولى.
[١] التهذيب ٨: ٢٣ ح ٧٣، الاستبصار ٣: ٢٦٣ ح ٩٤٢، الوسائل ١٥: ٥٢٤ ب (١٣) من أبواب الظهار ح ٦. و في هامش «ق، و»: «في طريق هذا الخبر أبو بصير، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، و لكن في المختلف وصفه بالصحّة، و هو ممنوع، منه (قدس سرّه)». و هذا غفلة منه (قدس سرّه)، و الموجود في طريق الخبر ابن أبي نصر، و هو البزنطي الثقة و ليس مشتركا.
لاحظ المختلف: ٦٠١.
[١] الوسيلة: ٣٣٤.
[٢] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠١.
[٤] التهذيب ٨: ٢٣ ذيل ح ٧٣، الاستبصار ٣: ٢٦٣ ذيل ح ٩٤٢.
[٥] المذكور في الصفحة السابقة.