مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٥ - الثانية لا تجب الكفّارة بالتلفّظ
..........
أو ليس هكذا يفعل الفقيه؟» [١]. و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال:
«سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات، قال: يكفّر ثلاث مرّات. قلت:
فإن واقع قبل أن يكفّر؟ قال: يستغفر اللّه و يمسك حتى يكفّر» [٢]. و رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثمَّ غشيها قبل أن يكفّر فإنما عليه كفّارة واحدة، و يكفّ عنها حتى يكفّر» [٣]. و ما تقدّم [٤] من حديث سلمة بن صخر و أمر النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)- بعد أن أخبره أنه واقع- بعتق رقبة، و لو وجبت عليه كفّارتان لأمره بعتق رقبتين. و في رواية [٥] أخرى عنه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «في المظاهر يواقع قبل أن يكفّر، قال: كفّارة واحدة».
و يمكن على هذا حمل الأخبار [٦] الواردة بتعدّد الكفّارة على الاستحباب جمعا بين الأخبار. مع أن في تينك الروايتين [٧] رائحة الاستحباب، لأنه عليه
[١] الكافي ٦: ١٥٩ ح ٣٠، التهذيب ٨: ٢٠ ح ٦٣، الاستبصار ٣: ٢٦٧ ح ٩٥٦، الوسائل ١٥: ٥٣٠ ب «١٦» من أبواب الظهار ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ١٥٦ ح ١٤، الفقيه ٣: ٣٤٣ ح ١٦٤٥، التهذيب ٨: ١٨ ح ٥٩، الاستبصار ٣:
٢٦٥ ح ٩٥٢، الوسائل ١٥: ٥٢٣ ب (١٣) من أبواب الظهار ح ٢، و ذيله في ص: ٥٢٦ ب «١٥» ح ٢.
[٣] التهذيب ٨: ٢٠ ح ٦٢، الاستبصار ٣: ٢٦٦ ح ٩٥٥، الوسائل ١٥: ٥٢٨ ب (١٥) من أبواب الظهار ح ٩.
[٤] في ص: ٤٨٢- ٤٨٣.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٦٦٦ ح ٢٠٦٤، سنن الترمذي ٣: ٥٠٢ ح ١١٩٨، سنن البيهقي ٧:
٣٨٦.
[٦] لاحظ الوسائل ١٥: ٥٢٦ ب (١٥) من أبواب الظهار.
[٧] المتقدّمتين في ص: ٥٠٣، هامش (٥)، و ص: ٥٠٤، هامش (٢).